الصفحة 17 من 209

في"شرح الإحياء"للزبيدي ذكر في النهي عن الغيبة لحظ النفس: قول السبكي، فقال:"قال تاج الدِّين - أي السبكي -: كنت جالسًا بدهليز دارنا، فأقبل كلب، فقلت: اخسأ كلْب بن كلب، فزجرني الوالد من داخل البيت. فقلت: أليس هو كلب بن كلب؟ قال: شرط الجواز عمد قصد التحقير، فقلت: هذه فائدة"انتهى .

الإخشيد: قال الزبيدي:"الإخْشِيد - بالكسر -: ملك الملوك، بلغة أهل فرغانة، وذكره السيوطي في"تاريخ الخلفاء"انتهى."

أخطأ: حكم قولها للمجتهد: قرر شيخ الإسلام ما خلاصته: أن لفظ الخطأ فيه إجمال مانع من فهم المراد: فلفظ الخطأ قد يُراد به الإثم، وقد يُراد به عدم العلم.

أخطئ مع الناس ولا تصب وحدك: ومثله عند أهل اللغة: خطأٌ مشهور خيْرٌ من صواب مهجور.

قلت: وفي أمثلة بلاد الشام: ضع رأسك بين الروس وقل يا قطاع الرؤوس. وكلاهما خطأ، فالحق أحق أن يتبع، فكن مع الحق وإن كنت وحدك، فليست العبرة بكثرة السالكين، وإنما العبرة بمن كان على الصراط المستقيم.

ادْعُ لنا: الأصل جواز طلب المسلم الدعاء له من مسلم آخر؛ لأنه أمر في مقدور المخلوق، كما بَّينه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في مواضع من"الفتاوى: 1/132، 133، 326، 329".

وطلب الدعاء من الغير: لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيه تفصيل في أن على طالب الدعاء له من غيره أن يكون مقصده نفعه، ونفع الداعي؛ بتكثير أجره على الدعاء له، وأن لا يطلب الدعاء له مقابل معروف بذله له، وأن يكون الطلب من أهل الخير والصلاح.

وقد توسع الناس في طلب الدُّعاء من الغير، وبخاصة عند الوداع:"ادعُ لنا"،"دعواتك"، حتى ولو كان المخاطب به فاسقًا ماجنًا. وقد جاء عن بعض السلف كراهته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت