أخبرني قلبي بكذا: قال القرطبي عند تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} الآية.
قلت: ومن هذا النمط من أعرض عن الفقه والسنن وما كان عليه السلف من السنن، فيقول: وقع في خاطري كذا، وأخبرني قلبي بكذا، فيحكمون بما يقع في قلوبهم ويغلب عليهم في خواطرهم، ويزعمون أن ذلك لصفائها من الأكدار وخلوها من الأغيار فتجلى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية .. إلى آخره، وهو مهم.
أُختِي: يقولها الزوج لزوجته .. وكان عمر - رضي الله عنه - يضرب من يدعو امرأته: أخته، وقد جاء في ذلك حديث مرفوع رواه أبو داود: أن رجلًا قال لامرأته: يا أخته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أختك هي؟ إنما جعل إبراهيم ذلك حاجة لا مزاحًا"اهـ .
الأخ في إطلاقه على النبي - صلى الله عليه وسلم: قال صديق حسن خان رحمه الله:"وأطلق - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث لفظ: الأخ، على نفسه المقدسة، ومثله في الكتاب العزيز في حق الأنبياء كثيرٌ طيِّبُ. وليس في هذا الإطلاق استخفافٌ له - صلى الله عليه وسلم - كما زعم بعض الجهلة من الأُمة. قال بعض أهل العلم في معنى هذا الحديث: يعني أن بني الإنسان كلهم إخوة فيما بينهم"ا هـ .
قلت: وهِل الشيخُ صديق - رحمه الله تعالى - فإنه ليس في الحديث إطلاقه من الصحابي في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -. وإنما أطلقه النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه. فليحرر.
اخْسأ كلْب بن كلْب: في سبِّ الكلب.