الصفحة 16 من 146

وقال صلى الله عليه وسلم: (من رغب عن سنتي فليس مني)

وقال الإمام الشافعي: (كل شئ خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سِقط، ولا يقوم معه رأي ولا قياس، فأن الله تعالى قطع العذر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس لأحد معه أمر ولا نهي غير ما أمر هو به) . وقد فضل الله العلماء العاملين المحامين والمدافعين عن سنة سيد المرسلين، لأنهم هم الذين سقوها فأحيوها، وأحبوا ثمارها اليانعة فجنوها، ورغبوا الناس فيها ليتقبلوها، ودافعوا عنها ليحفظوها، وبذلوا الغالي والنفيس وكل شئ في سبيلها رخيص، مالا كان أو نفسا ً.

وقال الإمام محمد بن المرتضى اليماني رحمه الله تعالى في مقدمة كتابه إيثار الحق على الخلق ما نصه: (المحامي عن السنة الذاب عن حماها، كالمجاهد في سبيل الله تعالى، يُعِدُ للجهاد ما استطاع من الآلات والعدة والقوة، كما قال تعالى:

(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) . الانفال. وإن الجهاد باللسان أحد أنواع الجهاد وسبله.

وقال: لا ينبغي أن يستوحش الظاهر بالحق من كثرة المخالفين له، كما لا يستوحش الزاهد من كثرة الراغبين، ولا المتقي من كثرة العاصين، ولا الذاكر من كثرة الغافلين، بل ينبغي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت