بملازمة السنة، وعلموها الأطفال، فإنهم يحفظون على الناس دينهم إذا جاء وقتهم. وقال وكيع رحمه الله (عليكم بإتباع الأئمة المجتهدين والمحدثين فإنهم يكتبون ما لهم وما عليهم بخلاف أهل الأهواء والرأي، فإنهم لا يكتبون قط ما عليهم.
وكان أبو قاسم رحمه الله يقول: (إذا تبحر الرجل في الحديث كان الناس عنده كالبقر) . وقال أبو حنيفة رحمه الله: (إياكم والقول في دين الله تعالى بالرأي، وعليكم بإتباع السنة، فمن خرج عنها ضل) . وقال: (لم تزل الناس في صلاح، ما دام فيهم من يطلب الحديث، فإذا طلبوا العلم بلا حديث فسدوا) . وقال الشافعي رحمه الله: (إذا صح الحديث فهو مذهبي) .
وكان العلماء الأكابر ذوي الحلوم والبصائر من السلف الصالح، ومن هو في ركبهم سائر يجلون الحديث ويعظمونه، وَيُرَهبون من الزيغ فيه أو يُزَهِدون فيه ويهملونه، أو فيما يسمعون رأيا ًأو قولا ً فيقدمونه، فأنه أمر حقير وبالله منه نستعيذ ونستجير.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) . رواه البخاري ومسلم وأبو داود.