الصفحة 13 من 146

من رب البرية منقبة عليه، وتعظيم الأمة المحمدية، وتكريما لمن له صفة التبعية، وبيان لجلالة قدر المحدثين، وعلو مرتبتهم في العالمين، وارتفاع شأنهم بين الناس أجمعين، فإنهم لمشارب الشريعة حامين، ولمتون الرويات صائنين، من تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين بنقل النصوص المحكمة نقل الصادق الأمين.

وقال النووي في تهذيبه (هذا اخبار منه صلى الله عليه وسلم بصيانة هذا العلم وحفظه، وعدالة ناقليه، وان الله يوفق في كل عصر خلفا من العدول يحمونه، وينفون عنه التحريف فلا يضيع) .

ومن شرف علم الحديث ما رويناه من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي الصلاة) قال الترمذي حسن غريب.

إذ ليس من هذه الأمة قوم أكثر ذكرا له وصلاة عليه منهم. وقال أبو نعيم (هذه منقبة شريفة يختص بها رواة الآثار ونقلتها، لأنه لا يعرف لعصابة من العلماء من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يعرف لهذه العصابة) .

وقال الإمام الشافعي:(لولا أهل المحابر، لخطبت الزنادقة

على المنابر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت