وإدراكه بطريق الأيمان، ويرتسم في جنانه بمنة المنان، بحيث يصير في حكم المشاهدة والعيان.
أهل الحديث هم أهل النبي وان
لم يصحبوا نفسه أنفاسه صحبوا
فان أشد بواعث التحصيل وأقوى دواعي التكميل لعلم الحديث الجليل من تلفظ بقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونال الثواب العظيم بما علم. وتخلد اسمه على مر الدهور والأزمان بما تكلم. فالحاصل إن أهل الحديث أعلى الله أمجادهم، وكثر سوادهم ورفع عمادهم لهم نسبة منصوصة و رتبة مخصوصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، لا يشاركهم فيها أحد من العالمين. ولا يرقى إليهم جهابذة غيرها من الميادين. فهم على غيرهم مقدمين، شهد لهم بذلك أقرانهم والمتأخرين.
ويكفي راوي الحديث رفعة وجلالة، ومعرفا ومنسوبا للاصالة، ومبجلا ومنزها في كل أحواله، دخوله بدعوته صلى الله عليه وسلم حيث قال: (نظر الله امرأ سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها) . رواه الشافعي والبيهقي.
قال سفيان ابن عيينه (ليس من أهل الحديث احد ألا وفي وجهه نضرة. لهذا الحديث) .والخصوصية لحملة السنة النبوية، المنزلة