الصفحة 53 من 76

وليسُوا عِصْمةً مِن كُلِّ عَيْبٍ ... وخَيرُ الَهدْيِ هَدْيُ المُرسَلينا

نحن لا نقول بأنهم معصومون فهم بشر، والعصمة لأصحاب خير الهدْي وحدهم وهم المرسلون.

وما ارْتاضُوا مع السُّفَرَاءِ حِينًا ... ولا ارْتاضُوا مع الحُكَّامِ حِينا

لم تروِّضْهم السياسةُ ... فهم لا يخطُبون وُدَّ الدول الكبرى ولا سفاراتها ولا وُدَّ المسئولين والحكام.

ولن يَعْيَا المُخَلِّطُ لَو أَرادوا ... بِأَنْ يَحْيَا بِتَخْلِيْطٍ مَكِينا

لو شاء أحدهم أن يكون مخلِّطًا عصرانيًا.. فلن يعجز بأن يتكلف فلسفة يُبَرِّر بها تخليطه ، ويحيا بتخليطه مكينًا عند الحكام أو عند السفارات !

ومثل الغَيرِ يَزعُمُ كلَّ خَيْرٍ ... ويَجْمَعُ مِثْلَهُ رغَدًا وطِينا

ثم يمكنه أ ن يقول: الدنيا بخير، مثل ما يزعم ويُردِّدُ غيره من علماء ودعاة السلاطين . ويجمع لنفسه المناصب و الأموال والممتلكات ... هذه الأموال والممتلكات التي ما هي في حقيقتها وفي نهايتها إلا رفاهية الطين والتراب؛ فكل الذي فوق التراب تراب.

ولن تَرضَى اليهودُ ولا النصارى ... ولا الأَذْيالُ إلا المُفْسدِينا

لا يمكن أن يرتاح اليهود و النصارى و سفاراتهم و منظماتهم وأ ذيالهم من المتنفِّذين إلا للمفسدين في بلاد المسلمين ، أما الصالحون فلا يمكن أن يقبل بهم اليهود و النصارى أبدًا. قال تعالى: ( و لن ترضى عنك اليهودُ و لا النصارى حتى تتَّبِعَ مِلَّتَهم ) [ البقرة: 120]

المعترك السياسي وموقف السلف منه:

ومَن صَحِبَ الوُلَاةَ بِلَا اعْتِزَازٍ ... ولَا لَاقَى مِن الذِّكْرَى مُعِينا

الذي يصاحب الولاة والحكام بدون اعتزاز بدينه وليس عنده ذكرَى تساعده.

فقد أَلْقَى يَدَيْهِ بِلَا احْتِرازٍ ... وأَرْدَى نَفْسَهُ في الهَالِكِينا

فقد ألقى بيديه إلى التهلكة بدون وقاية ولا احتراز.

وقد صدَقَ الرسولُ فَمَن أَتاهم ... إلى أَبوابِهم لَقِيَ الفُتُونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت