هؤلاء الأتباع والتلاميذ يسعون في إقامة معسكر الدين -فسطاط الدين-، أما الآخرون فيسعون في فسطاط النفاق شعروا أم لم يشعروا.
ومَنهجُهم شُمُولٌ واعْتِدَالٌ ... ويَحْمُونَ العقيدةَ جَاهِدينا
و منهجهم أنهم يأخذون الإسلام بشموليته ، وباعتدال دون غلُوّ ، ويحمون العقيدة جاهدين؛ لأن العقيدة هي الأساس.
وسَبْقٌ لِلجماعةِ في صلاةٍ ... وفي الأَسحارِ كانوا ساجِدينا
و يسابقون من أجل صلاة الجماعة في المسجد، و يتهجّدون في الأسحار ، تقرُّبًا إلى الله ... وشَرَفُ المؤمن قيام الليل كما في الحديث، وقد أمَرَ الله نبيّه أوّلَ ما أمَرَهُ بقيام الليل فقال له: ( قُم الليلَ إلاّ قليلًا ) [ المزمل: 2 ] لماذا هذا الأمر؟! ... قال: ( إنّا سنُلْقي عليك قَوْلًا ثقيلًا) [المزمل: 5 ] . إن الدعوة إلى الله لا يحملها إلا مَن عنده الزاد ... ومن أعظم الزاد الاهتمام بصلاة الجماعة و الاهتمام بقيام الليل، وما أبعد العصرانيين عن الاهتمام بصلاة الجماعة و قيام الليل ! ومعلوم من النصوص أنه لايتخلّف عن صلاة الجماعة عموما ، وعن جماعة الفجر والعشاء بالذات إلاّ منافق معلوم النفاق .
وكالتّصْويرِ ما فيه اشْتِبَاهٌ ... تَحَاشَوْا فِعْلَهُ مُتَوَرِّعِينا
يتجنبون الشبهات فضلًا عن المحرمات، حتى الصورة الفوتوغرافية تجنّبوها من باب اتقاء الشبهة ... ابن باز كان يتجنب الصور، والندوي يتجنب الصور، والألباني يتجنب الصور؛ إلّا إذا تم التقاط صورةٍ لأحدهم بغير اختيار منه ، ومع هذا يجوّزونها عند الحاجة، و من باب اتقاء الشبهة يبتعدون، وهكذا في سائر الشبهات ... هذا هو شأن الأئمة والدعاة إلى الله امتثالًا لقوله ^ كما في الحديث المتفق عليه: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) .. والمتهاون يتساهل في هذه، وفي هذه وفي هذه؛ وأين النهاية؟ ... النهاية والعياذ بالله الوقوع في الحرام.