بهذا التجديد ترجى النجاة، ولا انقطاع لطائفة النجاة ... الطائفة التي ذكرها الرسول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي عند الشيخين و غيرهما و بيّن أنها ظاهرةٌ لا تنقطع وأنها تبقى إلى قيام الساعة، حفظًا لدين الله Q ، وحجةً على الناس ، لا يضرها من خالفها و لا من خَذَلَها .
لقطاتٌ من عناية العلماء الثلاثة:
أَئِمَّتُنا ثَلاثَتُهم مِثَالٌ ... ولا يَرضَونَ بِدْعًا أوْ مجُونا
الأئمة الثلاثة - الذين ذكرناهم .. كلٌّ منهم مثالٌ في أنواعٍ من الخير كما نحسبهم ولا نزكيهم على الله ، و هم لا يرضون بالبدع ولا بالانحلال ولا بالأفكار المارقة.
ورَبَّوا لِلخلافةِ جِيلَ صِدْقٍ ... بِأَقْطَارِ البَسِيطةِ جاهزينا
ولهم تلاميذ صادقون في أقطار البسيطة ( الأرض) ، وهم جاهزون إن شاء الله لإعادة الخلافة الراشدة. و المقصود بذلك الخلافة التي تعود في آخر الزمان وتعمُّ المسلمين في الأرض ، وتكون راشدة على منهاج النبوّة ، و قبْل ذلك يتألَّم العلماء والدعاة وطلابهم على فُرقة المسلمين و كثرة دُوَلهم ، ولكن منهج أهل السنة والجماعة هو إعْطاء كلِّ حاكمِ دولة حقوق وليّ الأمر في الطاعة و المناصحة و عدم الخروج عليه ما دام مسلمًا ، و السعْي بقدْر الإمكان لجمع ما يمكن جمعه و توحيده من دُول المسلمين بالحكمة في ضوء ضوابط الشرع .
وبِالمِنهاجِ صارَ لهم إِطارٌ ... إذا اسْتَرْخَى إِطارُ المُعْصِرِينا
و هم جميعا ماضون على منهاج أصيل هو منهاج أهل السنة والجماعة الذي هو إطارٌ لهم.
أما إطار المُعْصرين -وهم العصرانيون- فقد استرخى و صار مُهْتَرِئًا مُسْتَبَاحًا حين داخَلَتْهُ الأفكار المنحرفة من جهات المغضوب عليهم والضالين و المبتدعة ، وبقي إطار أهل السنة والجماعة إطارًا أصيلًا متينًا ثابتًا.
وهم يَسعَونَ في فُسْطَاطِ دِينٍ ... إذا اسْتَسْعَى النِّفَاقُ الآخَرِينا