هنالك محاولات من الصالحين في الدولة و خارجها للتدارك ، و إصلاح الأوضاع ، و التصدي للمؤامرات قدْر الإمكان ، ونسأل الله لهم الإعانة و السداد .
وما التّجْديدُ فيما يَنْشُدونا ... سِوَى تَرْوِيجِ ما يَسْتَورِدونا
هذا هو التجديد عند الترابي وأمثاله كما مرّ في المقدمة ، و حقيقته أنهم يروّجون للأفكار والمبادئ الغربية المستوردة بغطاء إسلامي خادع.
ومَن يَكُ بالهُدَى فيهم غَريبًا ... فَطُوبَى ها هُنا لِلمُغْرِبينا
المتمسك بالهُدى الحريص على تطبيق الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح هو غريب بين هؤلاء ... فطوبى له ! ... يقول عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الذي في مسلم: (فطوبى للغرباء) .
وتَجديدُ الهدَى عَوْدٌ لِبَدْءٍ ... لِمِنهاجِ الصِّحابِ السابِقِينا
ليس التجديد المجيءَ بالشيء الجديد ، وأن نستورد من اليهود والنصارى أفكارهم من قريب أو بعيد، فهذا ليس بالتجديد وإنما هو التوريد .... التجديد أنْ نُجَدِّد الأصل ، أنْ نُجَدِّد الإسلام نفسه بإزالة ما عَلِقَ به من البدع ، وبالتزام ما تركه الناس من أحكامه ، وبِتَنْقِيَتِه من الشوائب المستوردة ،ٍٍ بمعنى أن نعيده كما كان جديدًا أصيلا... أن نعود به إلى البداية ... أنْ نعود إلى جوهر الإسلام... إلى المنهاج الذي كان عليه النبي عليه الصلاة و السلام و الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ... فنقوم بتجديد الدين بهذا المعيار في النفوس وفي الواقع . قال صلى الله عليه و سلم: ( إن الله يبعثُ لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) . رواه أبو داود و الحاكم وذكر الألباني أنه صحيح .
به تُرْجَى النَّجَاةُ ولا انْقِطَاعٌ ... لِطَائِفةِ النَّجاةِ الظاهِرِينا