جاء في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود -وصححه الألباني- أن الرسول ^ قال: (من تشبَّه بقومٍ فهو مِنهم) .والمفْلح حقًّا هو من تشبّه به عليه الصلاة والسلام .
أَيَزْعُمُ مُنْخُلٌ ما اعْتَادَ صَونًا ... بِكَوْنِ الماءِ دَاخِلَهُ مَصُونا؟!
شخصٌ مثل المنخُل في تفريطه لا يلتزم بآداب ولا بضوابط شرعية في العديد من الأمور، يزعم أنه داعية ... يقول: الشريعة أنا متمسِّك بها.. . فهو كمن يقول: الماء مصونٌ داخل المنخل! ... كلام مجرد عن الواقعية .
ويَفْخَرُ حَنظَلٌ شَكْلًا ولَوْنًا ... بِكَوْنِ الشَّهْدِ يَسْكُنُهُ مَكِينا؟!
سلوكٌ كالحنظل ... يزعم صاحبه متفاخرًا بأنه مَوْطِن ُ الشَّهد (أي العسل) .
وكم مِن مَظْهَرٍ ظَرْفٌ لِفِكْرٍ ... ولَو ما رَى بِذاكَ المُمْترَونا
الظاهر عنوانٌ وظرفٌ للباطن ولو جادل المجادلون.
وأقْلامُ التَّعَصْرُنِ مَحْضُ بُوقٍ ... لِتَشْوِيهِ الُهدَاةِ الوارِثِينا
ولَيسُوا عارِفينَ لهم بِحَقٍّ ... إذا مَرُّوا بهم يَتَغامَزونا
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (ليس منا من لم يُجِلَّ كبيرنا و يرحمْ صغيرنا، ويعرفْ لعالمنا حقه) رواه أحمد والحاكم و ذكر الألباني أنه حسن . وهؤلاء المتعصْرِنون لا يعرفون حقًا لعالم، بل هم أبواقٌ للغمز والتشويه للهُدى وحَمَلَتِه.
العلماء الثلاثة:
وأَقْمارُ الهِدايةِ في وَقَارٍ ... ولَو دَوَّى صَرِيرُ المُعْصِرينا
وفي عامٍ كَعامِ الُحزْنِ وَلَّى ... رِجالاتٌ ثِقاتٌ شامِخونا