الصفحة 42 من 76

سَمْتُهم سمْتٌ منكَرٌ ... على ما قال بعض الإخوة: ترى أحدهم و لا تُميِّز بينه و بين الخواجة في صورته !... لا فَرْق !

أَرائِك في الأرائِك جالِسونا ... وكالأطفالِ دَومًا هازلونا

إنهم كراسي على الكراسي ! ...الجدُّ عندهم قليل ... تراهم في ضحِك وهزْل كالأطفال ... والعاقل مهمومٌ قليل الضحك لاسيما في هذا الزمان .

ويُولُون السفَاسِفَ كُلَّ جهْدٍ ... وإنْ ذُكِرَ الجهادُ فَغَافِلونا

يجتهدون في السخافات والسفاسف ولا يلتفتون إلى الجهاد (وإنْ ذكَروه كان ذكْرهم له بالغمْز واللمْز) ، مع أن الجهاد فريضة في الإسلام، يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم: (من مات ولم يْغزُ ولم يحدِّثْ نفسه بغزْوٍ؛ مات على شعبة من نفاق) ... ولا يمكن أن يُخرِج الأمة الإسلامية من النفَق المظلم إلا الجهاد، يقول الله سبحانه: ( ياأيها الذين آمنوا هل أدلُّكم على تجارةٍ تُنجيكم من عذابٍ أليم ) [ الصف: 10] . و لعل من العذاب المذكور في الآية ما يسومنا به الشرق والغرب! ... إنّ من العذاب في الدنيا ما نحن فيه من الذل والمهانة والتشتت والتفرق ... من العذاب في الدنيا أنْ تتحوّل طاقاتنا إلى تمزيق صفوفنا ! بدلًا من أن تتجه طاقاتنا نحو العدو؛ تتّجه إلى الداخل ... والمخرج من هذا و غيره ما وَرَد في الآية التي بعد الآية السابقة: ( تؤمنون بالله ورسوله و تجُاهدون ) . [ الصف: 11 ] . ويقول تعالى: ( إلاّ تنفروا ) أي: إلى الجهاد ( يعذبْكم عذابًا أليما ، و يستبدلْ قومًا غيرَكم ) [ التوبة:39 ] . وها نحن نعيش في هذا العذاب الأليم جراء تقاعسنا عما وجب علينا ... وعذاب الآخرة أشدّ إذا لم يتغمدنا الله برحمته .

ومَن هُم في الوَرَى أَشْبَاهُ قَومٍ ... فهُم مِنهم وإنْ حلَفوا يَمينا

الذين يتشبهون بأناس هم منهم، وإن حلفوا الأيمان أنهم ليسوا منهم.

وقد نطَقَ النبيُّ بهِ صَريحًا ... وأفْلَحَ مَن بهِ يَتَشَبَّهُونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت