الصفحة 41 من 76

الشريعة وِرْدٌ متاح بمواردها وفنونها لكلِّ أحد ... لا نقول بأن التخصُّص فيها خاصٌّ بأناس دون أناس ... بل هي متاحة لكل من يريد أن يتعلم و يتخصّص ويكافح لنيل درجة العلم فيها .... و هي بذلك تختلف عن الكهنوت الذي في الأديان الأخرى المحصور في فئة معيّنة .... أما أن يأتي شخص فيفتي في الشريعة، وهو لم يبذل في سبيل العلم بها و التخصُّص فيها أيَّ جهدً ، فلا ... فالطب مثلًا لا يمكن أن يُفتي فيه إلا من تعلّم ودرس ... و هكذا سائر العلوم .

وبالتقوَى عدالتُهُ لِزَامًا ... وإلّا كان كالمُسْتَشْرِقينا

لابد من عدالة ! قد تجد عالمًا كبيرًا، ولكن ليس عنده عدالة ... فهذا لا تُقبَل منه الفتوى ... المستشرقون علماء ! ... بعضهم علماء في الحديث وبعضهم علماء في الفقه، وبعضهم علماء في علوم القرآن، فهل نقبل منهم فتاوى؟ ... لا نقبل ؛ لأنهم ليسوا بمسلمين ولا عدول.

وتضْيِيعُ العدالةِ نَبْذُ هَدْيٍ ... تَعَهَّدَهُ الرسولُ فصارَ دِينا

بعضهم يتساهل في هدْي الرسول فلا يلتزم به في سلوكٍ أو في تعاملٍ أو في سَمْت ، فهذا تضييعٌ للعدالة .

المتعصْرنون:

أَيعبثُ بالهدَى قومٌ تَبَارَوا ... وصاروا لِلعُداةِ مُقَلِّدِينا؟

يُصوِّرون أنفسهم دعاةً للإسلام ، وهم يقلّدون أعداء الإسلام ...يتبارَون في تقليدهم و في استيراد أفكارهم ، و في التشبُّه بهم ... فهؤلاء لا عدالة لهم ولا يؤخذ منهم.

ضلالاتُ التعَصْرُنِ ضَيَّعَتْهم ... فهم في جَهْلِهم مُتَعالمِونا

يَتَعَألَم المتعصْرنون بضلالاتهم ... يظنون أنهم علماء وهم جهلة !

لا علْمَ في العقل ولا نورَ في القلب ... ولا تشَبُّهَ بالعلماء والصالحين ... و لا بالرسول عليه الصلاة والسلام في العديد من الأمور ... لا جوهرًا ولامظهرًا.

بِسَمْتٍ مُنْكَرٍ لم تَلْقَ فَرْقًا ... إذا شاهدتَ سَمْتَ الُمنكَرِينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت