الصفحة 38 من 76

وكلُّ تَساهُلٍ مَرَضٌ وَبِيلٌ ... وإِنْ قالوا نَسُوسُ الآخَرِينا

فَيَمْرَضُ مَن يَسُوسُ بِمَا تَرَدَّى ... ويَمْرَضُ بَعْدَهُ مَن يَتْبَعُونا

ويَذْبُلُ دِينُهم شيئًا فَشَيْئًا ... ولا نامَتْ عيونُ الُمدْهِنِينا

وقَبْضُ الجَمْرِ فِعْلًا ليسَ سَهْلًا ... وبِالإِدْهَانِ كُلٌّ قَابِضُونا

وليس النصرُ يُطْلَبُ بِانْهِزَامٍ ... ولا الإِنْقَاذُ َمِمَّنْ يَغْرَقُونا

وكم مِن طالِبٍ صَيْدًا سَمِينًا ... وقد يَغْدُو هو الصَّيدَ السَّمِينا

وليس بِعاجزٍ مَن عاشَ حُرًّا ... ولَكِنْ مَن يَزُفُّ العاجِزِينا

ويَعْجَزُ أَنْ يَفُوزَ بِأَهْلِ سَبْقٍ ... ويَحْسَبُ نَفْسَهُ فِيهم سَجِينا

وما الفَوزُ المُبارَكُ بِالتَّمَادِي ... ولَكِنْ بِازْدِيَادِ الزَّاهِدِينا

ولا التِّكْتِيكُ في نَشْرِ التِّعَادِي ... ولَكِنْ بِابْتِعَادِ الأَبْعَدِينا

وتقْوَى اللهِ تَفْتَحُ خَيرَ بَابٍ ... ِلَخيرِ سِياسَةٍ دُنْيَا ودِينا

وما تُغْنِي عن الأَسْبابِ لَكِنْ ... تُمَثِّلُ قِمَّةَ الأَسْبابِ فِينا

يرَى النَّدْوِيُّ أَنَّ النُّصْحَ رُوحٌ ... كَرُوحِ الحَيِّ يُحْيِى السائِرِينا (1)

يَكُونُ بِحِكْمَةٍ ولِكُلِّ صَفٍّ ... وإلّا لَا تَثِقْ بِالصَّفِّ دِينا

وما وَصْفِي الأَئِمَّةَ كَيْ أُزَكِّي ... ولَكِنْ ما نَظُنُّ و ما لَقِينا

بَنَيْتُ لهم مِن الأَبْيَا تِ بَيْتًا ... لِيَسْكُنَ نَهْجُهم فِينا مَكِينا

لَعَلَّ اللهَ يَهْدِي الحائِرِينا ... ويُدْخِلُنا غَدًا في الصالِحِينا

ويَكْفِينا عَدَاوَة َ كُلِّ عَادٍ ... ويُؤْوِينا قُلُوبَ المُؤمِنينا

الشرح

(العلماء ورثة الأنبياء)

ننتقل إلى القصيدة بعد أن ألقينا الضوء على المنهجيتين: منهجية أهل السنة والجماعة ، والمنهجية العصرانية .

(1) انظر المقابلة مع الندوي في مجلة (الأمة القطرية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت