الصفحة 37 من 76

سِوَى مُسْتَنْقَعٍ مَن خاضَ فيه ... تَلَطَّخَ مِثْلَ باقي الخائِضِينا

وأَسْلَمَةُ السياسةِ وَفْقَ شَرْعٍ ... بِتَربِيَةِ الفرِيقِ السائِسِينا

و تَنْقِيَةِ الطريقِ بِكُلِّ وُسْعٍ ... وتَنْحِيَةِ الرفيقِ المُدْهِنِينا

هو الإسلامُ ساسَتُهُ نُجُومٌ ... وكالبِلَّوْرِ ليسوا مُدْخِنِينا

وقد أَرْسَى أَئِمَّتَنا امْتِنَاعًا ... عن التّلْفازِ عَمَّ المُخْبِتِينا

وكانَ لهم مع الصُّحُفِ اكْتِفَاءٌ ... وأَقْرَبُ لِلتُّقَى مَن يَكْتَفُونا

وفي التلفازِ مُوسيقَى ونُكْرٌ ... وأَخْبَارٌ وبِئْسَ المُخْبِرُونا

أَأَخْبارٌ وفي الأَطبَاقِ عُهْرٌ ... وتَشْرِيْهَا فَتَشْرِي مِنكَ دِينا؟!

وتَفْتِنُكَ النِّسَاءُ أَضَرَّ فَتْنٍ ... كَمَا في قَوْلِ خَيْرِ المُرسَلِينا

فَتُدْمِنُ ما يُكَفِّنُ كُلَّ خَيرٍ ... ويُمْكِنُ أَنْ تَكونَ لهُ دَفِينا

وتَبْهَرُكَ البَهَارِجُ زَائِفَاتٍ ... وقد تُزْرِي حَيَاةَ المُؤمِنِينا

وكم مِن أَشْعَثٍ وَرِعٍ وَبَرٍّ ... بِهِ يُسْقَى العِبادُ ويُنصَرُونا

وفي القرآنِ مَوعِظَةٌ وعَتْبٌ ... عن الأَعمَى وحَقْرِ الأَرْذَلِينا

وكُلُّ تَنَازُلٍ خَطْبٌ جلِيلٌ ... وإِنْ زَعَمُوا لِحِفْظِ الدِّينِ فِينا

وهلْ في نَقْصِهم للدِّينِ حِفْظٌ ... وهلْ يَبْنِي الكَمالَ النَّاقِصُونا؟!

لَقدْ عاشَ الصحابةُ في ارتِقَاءٍ ... وعاشَ الدِّينُ مُكْتَمِلًا مَصُونا

ولَوْ نَقَصُوا لَأَنْقَصَ مَن يَلِيهم ... فَمَاذا اليومَ كُنَّا مُدْرِكِينا؟!

ومَن لِلناسِ يَجْهَد كَيْ يكُونوا ... مَنَارَاتٍ فَأَحْرَى أَنْ يَكُونا

وحِفْظُ الدِّينِ مِن رَبٍّ حَفِيظٍ ... أَعَدَّ لهُ كِرَامًا حافِظِينا

وإِدْمَانُ الصغائرِ قد يُؤَدِّي ... لِأَبوابِ الكبائرِ أَجمِعِينا

ومَن وَرَدَ الكبائرَ كان أَحْرَى ... بِأَنْ يَسْتَدْبِرَ الفتْحَ المُبِينا

ويَخشَى فِتنَة ًشَعْوَاءَ تَغْشَى ... جميعَ شُئونِهِ دُنْيَا ودِينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت