الصفحة 39 من 76

وعنوان القصيدة: (العلماء ورثة الأنبياء.. منهجية ثلاثة من علماء العصر) ، وقد قيلت في شهر ذي القعدة من سنة (1420هـ) ، الموافق شهر فبراير (2000م) :

بين رجال العلم و بعض الجاهلين:

إِلَهِي ما رضيتَ فقد رضِينا ... وإِنْ دَمْعُ العيونِ جرَى سَخِينا

وإنْ بكَت القلوبُ على التوَالي ... هُدَاةً بالكتابِ ومُهتَدِينا

رِجالَ العلْمِ أَربابَ المَعَالي ... وأَعلَامًا بحقٍّ عامِلينا

رِجالًا لِلنُّبوَّةِ وَارِثينا ... على سنَنِ الوِراثةِ سائرينا

كأنَّ نَبِيَّنا قد عاشَ فينا ... بِعُمْرِ الوارِثينَ لهُ قُرونا

كأنَّ النبي حاضر بيننا طوال القرون؛ بوجود العلماء؛ لأن العلماء ورثة الأنبياء.

وإذْ رحلَتْ بهم رسُلُ المَنايا ... فنَخشَى الإِرثَ يَتْبَعُهم دَفِينا

الإرث الذي هو العلم الشرعي، نخشى أن يُدفن معهم.

وإِنّ اللهَ يقبِضُ أيَّ علْمٍ ... إذا يقْضي بقَبْضِ العالمِينا

كما ورد في الحديث المتفق عليه: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بموت العلماء) .

وليس العلمُ فلسفةً مقالًا ... ولا لقَبَ العليمِ ولا الظنونا

ليس العلم فلسفة؛ لأن من تفلسف اليوم وتعالَم ظن الناس أنه عالم! ... وكذلك مَن كتَب المقالات في الصحافة ـــ إذا خاض في القضايا التي حكم فيها الشرع ـــ دون علْم وتخصُّص في الشرع فليس معنى ذلك أنه عالم يَصْلُح أن يتلقّى عنه الناس .

وليس العِلم لقب العليم ... مثل أنْ يقول الناس عن شخص: الدكتور فلان، والمجتهد فلان ... فليس العلم بالألقاب، ولا هو بالظنون والتوهُّمات.

ولكنّ العلومَ نصوصُ وحْيٍ ... وما اجتهدَ العُدولُ الوارثونا

العلوم الشرعية هي ما جاء من الكتاب والسنة، واجتهادات العلماء المتخصصين.

وهم في الذِّكْرِ مَرْجِعُ كُلِّ فِكْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت