نقول: علينا أن نستمر في الطريق السويّ، فالطائفة الناجية مستمرة إلى يوم القيامة، وعلينا أن نحرص على أن نكون من أفرادها بقدر الإمكان، ولابد أن ننهى عن المنكرات، وأن نقاوم البدع ، وأن ندعو إلى الخير ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا، فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألاّ تقوم حتى يغرسها فلْيغرسها) رواه أحمد . فلا يجوز أن نصاب بالإحباط أبدًا ... وهذه الابتلاءات واردة، و مهما انتشر الظلام فلابد أن يظهر الفجر، ودين الله تبارك وتعالى محفوظ، والله تبارك وتعالى يختبرنا .. هل سنتشرف بالدفاع عن دينه ؟ فإذا لم نفعل فسوف يستبدل بنا قومًا غيرنا.. نسأل الله السلامة. وليست توجد حصانة لأحد إلا أن يتفضل الله عليه بهدايته، ولذلك شرع لنا جل وعلا في كل ركعة أن نقول: ( اهدنا الصراطَ المستقيم ) . الفاتحة: 6 . ومن صدَقَ في إلْحاحِهِ على الله فسوف يرزقه الله الهداية والثبات . والابتلاء يُظْهِر حقائق الناس، فلا ينبغي أن نصاب بالإحباط والمفاجأة إذا وجدنا بعض الدعاة أو العلماء قد انحرفوا، قال الله تعالى: ( ما كان الله لِيذَرَ المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يَمِيزَ الخبيثَ من الطيِّب ) . آل عمران: 179 . وقال تعالى: ( أحسِب الناس أنْ يُتْركوا ؟ أنْ يقولوا آمنا و هم لا يُفتنون * و لقد فتَنَّا الذين من قبلهم فلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صدَقوا و لَيَعْلَمَنَّ الكاذبين ) . العنكبوت: 2 ــ 3 .
العلماء ورثة الأنبياء
(منهجية ثلاثة من كبار علماء العصر)
شعر/ محمد الصادق مغلس
(ذو القعدة 1420هـ/ فبراير 2000م)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه.. أما بعد: