وتجد هؤلاء يكتبون دائمًا عن المصلحة ( المزعومة ! ) ، ويتبنّون تقديمها على النصوص، و بعضهم لا يجد غضاضة -وهو من كتّاب هذه المجلة أو تلك الصحيفة- أن يكتب مثلًا في الصحيفة التي نشرت الرواية التي فيها سبّ لله... فيكتب هنا، ويكتب هنا ... لا يفرقون بين اتجاه واتجاه ... وإذا تكلموا على العلماء يقولون: لا نحتاج إلى مرجعيات ! ليست عندنا قداسة و لا كهنوت... إلخ.
ويسوّون على سبيل المثال بين ابن عثيمين وبين محمد شمس الدين؛ والأول من علماء أهل السنة، وهذا من علماء الروافض ... ويسوّون بين حزب الله الذي في جنوب لبنان والذي من مبادئه التي لايتبرَّأ منها: التقية، وتكفير معظم الصحابة، والتحالف مع النصيريين ، وعقيدته هي العقيدة الاثنا عشرية ... يسوّون بينه وبين المجاهدين في الشيشان و فلسطين .. وهكذا.
هذه المنهجية مدرسة تتوسّع ولها منابرها، وليس عندها مخالفة واحدة حتى يمكن احتمالها ، ولكنّ مخالفاتها صارت متعدّدة و مشتهِرة و سلبيّاتها أصبحتْ تُشكِّل ظاهرة . .. وقد يقول قائل: لماذا لا يُنصحون على انفراد ؟... نقول: ما دامتْ هذه السلبيات والبدع مسْتعْلِنة منتشرة مستفيضة ... فإنه يجب التحذير منها عَلَنًا، لأنها ليست في زوايا مغلقة، أو وراء الكواليس، وإنما تُنشر على الملأ في صحف وفي مجلات، وفي لقاءات وحوارات واحتفالات ومؤتمرات ... فلابد أن يُرَدّ عليها بالمثل وينتبه الناس إلى خطورتها ، و السر بالسر والعلانية بالعلانية ... والنصائح الخاصة أيضًا جارية مع هذا ، ولم نذكر بعض الأسماء هنا من باب الستر على أصحابها ، لعل الله تبارك وتعالى أن يهديهم ، فيتوبوا إلى الله تبارك وتعالى، نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوبة.
الموقف من التساقط:
وأمام هذا قد يقول قائل: قد نصاب بالإحباط ! إذا كانت مثل هذه الانحرافات أصبحت تسْري بواسطة بعض من يعتبرهم بعض الناس دعاة.