هذه المدرسة العصرانية -للأسف- صار لها وجود في اليمن، باسم الإسلام وباسم الدعوة وباسم الحركة سواء على مستوى بعض المجلات والصحف، أو بعض المؤسسات التعليمية، أو بعض المؤسسات والمراكز الفنية، أو بعض القيادات ... والقائمون على ذلك يركّزون على السياسة والديمقراطية كثيرًا، ويحاولون أن يصبغوا بها كثيرًا من جوانب الحياة، وبعضهم يقضي معظم أوقاته في النهار في السياسة؛ في الحوارات.. واللقاءات.. والمتابعات .. على حساب الواجبات الأخرى؛ ومن ضمنها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتربية والعبادة .. وفي المساء وراء التقارير والأخبار، ومتابعة القنوات الفضائية، ويبرُزون متصدّرين في ذلك، لا يلتفتون إلى الجوانب العلمية الشرعية، ولا إلى الجوانب التربوية، ولا إلى القائمين عليها، حتى إن أحدهم عند إعلان موت الشيخ ابن باز: قال: هذا أحسن خبر!.. وقد أخبرني بذلك من سمعه وأعرف أنه صادق ... يسخرون من العلماء ولا يكادون يقيمون لهم وزنًا !! مع أن العلماء ورثة الأنبياء.
هذا الشخص نفسه أثنى في المجلة ــ التي ذكرتها آنفًا- على عمر الجاوي عند موته، ومدحه مدحًا كبيرًا، رغم أنه ذكر في مدحه له أنه رجل علماني! وفي الموقف السابق عندما قال: هذا أحسن خبر، ردّ عليه آخر بجواره وهو من نفس المدرسة -مُظهِرًا الإنصاف-: ليس الخبر سارًّا ولا مُحْزِنًا !
من أنشطتهم في اليمن: