هؤلاء -كما قلنا- يهدفون إلى إيجاد فقه جديد، ولذلك يحرصون على الحوارات واللقاءات والتنسيقات مع الأحزاب -ولو كانت تتبنّى العلمانية- ومع السفراء، ومع بعض المسئولين ... ويتساهلون في اللقاءات والمقابلات مع النساء، وفي النظر إليهن، وفي مصافحتهن ... وكذلك يمدحون الروافض في إيران، في حين ينشرون العداء والذم لبعض الجماعات الإسلامية، وكان ينبغي أن تكون أقرب إليهم من هؤلاء الروافض أو من أولئك العلمانيين ... ويتكلمون على الديمقراطية والتعددية، وعلى المجتمع المدني ومنظماته باستفاضة ... وعلى الفنون؛ ومنها: الفنون التشكيلية -التي منها صناعة التماثيل- وعلى الأغاني، والمسرح، وعلى حرية المرأة وولايتها في مختلف المجالات ومساواتها بالرجل ... وينشرون صور المرأة في مجلاتهم، ويَسمحون في بعض الأحيان لنوعٍ من الاختلاط مع النساء، ووصل الأمر إلى حد توظيف سكرتيرات وموظفات في بعض مؤسساتهم يتعاملْن مع الرجال ... وتقوم بعض مؤسساتهم بجمع الفنانين وشراء أدوات موسيقية، وإجراء المسابقة للموشحات الغنائية، ويَكثرُ منهم تجهيز فرق للتمثيل والأناشيد بالأدوات الموسيقية، ويُكثرون الإعلانات عنها ... وإعلامهم يعمل على كسر الحواجز بين الإسلاميين والقوميين والعلمانيين والاشتراكيين، ويعمل على الانفتاح كما يزعمون على المشروع الحضاري وهو قريب من المشروع الغربي، فيُجري هذا الإعلام مقابلات ولقاءات، ويَستكتِب كُتّابًا وشعراء من كل الاتجاهات !... وكنموذج على ذلك نضرب مثلًا بالمجلة التي ذكرناها ، فمن مقابلاتها: مقابلة مع رئيسة مركز نسْوي، تتبنَّى الجندر، نشروا المقابلة معها في عدة صفحات مع صورتها ... ونشروا أكثر من مقابلة مع شخص محكوم عليه من محكمة جنوب صنعاء بالردّة إلا أن يتوب، وكذلك يكتبون كتابات واسعة عن مثل نزار قباني المعروف بأنه شاعر الخنا والمجون...