الصفحة 25 من 76

وهو أحد الذين يحملون الفكر العصراني، وفي المجلة التي ذُكرتْ سلفًا توجد مقابلة مع هذا الرجل، وقد سألوه عن الخلافة الإسلامية، فقال: هي ولاية عامة، ومن دعا إليها في عصرنا فسوف نقاومه، لأنها حكم شمولي!!

أيضًا سألوه: هل يجوز أن يتولى غير المسلم منصبًا في دولة الإسلام؟

قال: نعم. ما عدا المناصب الدينية! ويقصد بالمناصب الدينية: الأوقاف، والفتوى، وإمامة المساجد.

وقالوا له: هل يجوز أن يتولى رجل غير مسلم رئاسة الدولة المسلمة؟ -هكذا بصريح العبارة-.

قال: نعم، يجوز أن يتولى غير المسلم رئاسة الدولة الإسلامية.

قالوا له: كيف سيحكم؟

قال: هنالك دستور يضبطه.

تعاظم سلبيات المدرسة المتعصْرنة:

الخلاصة: أن هذه المدرسة مواجِهة لمدرسة أهل السنة والجماعة في هذا العصر، وقد تخلّلت صفوف المسلمين، خاصة بعض الحركات الإسلامية، وهذه المدرسة تمثل نوعًا من الانهزام ، مع الحرص على الزعامة وركوب موجة الصحوة الإسلامية بدون تديُّن منضبط ولا التزام كافٍ ، وتعمل على سرقة أضواء الجهود الحقيقة للدعاة إلى الله عن طريق السيطرة على أتباعهم بواسطة الفكر والإعلام، وتهدف إلى صياغة فقه جديد مريح ليس فيه صعوبات ولا أعباء ولا مشقات ... هذا الفقه المريح يتماشى مع القوميين ومع العلمانيين ومع الديمقراطيين ومع المبتدعين ، ولا يجعل الغرب ــ بزعْمهم ــ ينفر منا كثيرًا ... هذا الفقه ظاهره التقريب، ولكن حقيقته التغريب ! وصدق رسول الله ^ حيث يقول فيما رواه البخاري ومسلم: (لتتبعُنّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) فهذا من محاولة تقليد من كان قبلنا، ومحاولة السير على سننهم حتى لو دخلوا جحر الضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت