الصفحة 5 من 28

وقد وردت لفظة"الجدل"وما تصرف منها في القرآن الكريم في تسعة وعشرين موضعًا منها خمسة وعشرون موضعًا كان الجدل فيها مذمومًا ، ومنها أربعة مواضع (1) كان الجدل فيها محمودًا (2) ، وهذا يعني أن أغلب الجدل والجدال مذموم يؤدي إلى المنازعة ، وليس فيه فائدة كما يعني هذا أن من الجدل ما هو مفيد ومستحسن وذلك إذا تجرد من الأهواء، وحب التصدر ، والأنانية ، والقصد إلى الحق ، وإلى هذا قصد القرآن الكريم في الآيات المشار إليها في الهامش .

لقد كانت كلمة الحوار في القرآن الكريم أقل استعمالًا من كلمة الجدل فقد جاءت لفظة الحوار في ثلاثة مواضع اثنان منها في سورة الكهف في معرض الحديث عن قصة صاحب الجنة وحواره مع صاحبه الذي كان أقل مالًا ونفرًا وقد كان من حوارهما: (3)

// فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالًا وأعز نفرًا // 34 الكهف

// قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا // الكهف 37 .

(1) : هذه المواضع الأربع هي قوله تعالى: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } المجادلة آية 1 . { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ } العنكبوت آية 46 . { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } النحل 125 { فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ } سورة هود آية 74

(2) : انظر أثر الجدل في أصول الفقه ص 193 مقال في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود .

(3) انظر: رسالة الماجستير"حوار بين المسلمين وأهل الكتاب في القرون الثلاثة الأولى .."للطالبة ريمة الصيادي - ص: 13 . جامعة القاهرة - كلية دار العلوم - قسم الفلسفة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت