ويدخل في هذا حسب ظني الجدول أي جدول الماء ، لانتظام جريانه وتناسقه . والجدل الناحية والطريقة والقبيلة (1) .
اصطلاحًا: يعرف الباجي الجدل بأنه:"تردد الكلام بين اثنين قصد كل واحد منهما تصحيح قوله وإبطال قول صاحبه". (2)
ويسرد الجويني تعريفات متعددة للجدل ، ثم يعترض عليها ويختار هو التعريف التالي: الجدل"إظهار المتنازعين مقتضى نظرتهما على التدافع والتنافي بالعبارة ، أو ما يقوم مقامها من الإشارة والدلالة" (3)
ويلاحظ أن تعريف الجويني هذا يرتبط بالمعنى اللغوي ، ويعتصم به لأنه قائم على التدافع بين الخصمين لأن أحد معانيه اللغوية الصرع من المصارعة .
كما يلاحظ عليه أنه يدخل في الجدل المناظرات الشفوية والكتابية لأنه قال بالعبارة أو ما يقوم مقامها من الدلالة والإشارة .
وعلى هذا يبدو أن الجدل لا يكون إلا بين اثنين متنازعين فأكثر وهو ما نلاحظه في تعريف الباجي السابق ، والجويني ، كما نلاحظه في تعريف العكبري"ت: 616 هـ"التالي: الجدل هو:"عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجة أو شبهة ، وهو لا يكون إلا بمنازعة غيره" (4)
(1) : انظر لسان العرب ص 103 - 106 / 11 . وانظر معجم مقاييس اللغة ص 434 / 1 . وانظر أساس البلاغة ص 85 وانظر النهاية في غريب الحديث ص 248 / 1 . وانظر الفائق في غريب الحديث ص 196 / 1 . وانظر القاموس المحيط ص 878 . وانظر"الكافية في الجدل"إمام الحرمين الجويني ص 20 .
(2) : انظر"المنهاج في ترتيب الحجاج"أبو الوليد الباجي ص 11 .
(3) : انظر الكافية في الجدل للجويني ص 21 .
(4) : الكليات لأبي البقاء العكبري ص 145 طبعة بولاق .