[غمز عيون البصائر] وَفِي نَظْمِ الزَّنْدُوسِيِّ يَحْتَاجُ، أَيْ كَاتِبُ السِّجِلِّ، إلَى تَارِيخِ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ فِي الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلَّاتِ وَكَذَا الْمَجْلِسُ وَذِكْرُ الشَّاهِدَيْنِ بِالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَيَذْكُرُ اسْمَهُمَا وَنَسَبَهُمَا وَجَعْلُ كُلِّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ أَيْ وَيَذْكُرُ"وَجُعِلَ كُلُّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ إذَا كَانَتْ لَهُ"وَخَمْسٌ مِنْ السِّجِلَّاتِ لَا يَجْعَلُ كُلَّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ أَيْ لَا يَذْكُرُ فِيهَا وَجُعِلَ كُلُّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ: النَّسَبُ وَالْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَفَسْخُ النِّكَاحِ بِالْعُنَّةِ وَفَسْخُ الْبَيْعِ بِالْإِبَاقِ وَتَفْسِيقُ الشَّاهِدِ. (انْتَهَى) .
وَوَجْهُ عَدَمِ كِتَابَةِ ذَلِكَ فِيهَا إمَّا لِنَسَبِ فُلَانٍ الْقَضَاءَ بِهِ قَضَاءً فِي حَقِّ الْكَافَّةِ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى أَحَدٍ فِيهِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، فَلَا يُفِيدُ كِتَابَةُ ذَلِكَ فِيهِ وَأَمَّا الْبَوَاقِي فَلِعَدَمِ تَصَوُّرِ الدَّفْعِ وَالنَّقْضِ فِيهَا فَلَا يُفِيدُ كِتَابَةُ ذَلِكَ فِيهَا.
وَبِهَذَا التَّحْرِيرِ سَقَطَ مَا قِيلَ فِي بَيَانِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَجَعَلَ كُلَّ ذِي حُجَّةٍ عَلَى حُجَّتِهِ، أَيْ فَلَا يُنْقَضُ أَوْ فَلَا يَسْتَأْنِفُ قَاضٍ آخَرُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ. (انْتَهَى) .
هَذَا وَقَدْ سَلَكَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي نَقْلِ عِبَارَةِ الْخُلَاصَةِ فِي غَايَةِ الْإِيجَازِ حَتَّى الْتَحَقَتْ فِي الْخَفَاءِ بِالْأَلْغَازِ، فَمِنْ ثَمَّ عَسُرَ عَلَى الْفُضَلَاءِ فَهْمُهَا فَكَثُرَ مِنْهُمْ السُّؤَالُ وَانْتَشَرَ الْقِيلُ وَالْقَالُ؛ حَتَّى كَشَفَ اللَّهُ لَنَا عَنْ حَقِيقَةِ الْحَالِ بَعْدَ نَحْوِ خَمْسَةَ عَشْرَ سَنَةً مِنْ حِينِ السُّؤَالِ