فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1695

كِتَابُ الْعَتَاقِ وَتَوَابِعِهِ فِي إيضَاحِ الْكَرْمَانِيِّ: رَجُلٌ لَهُ خَمْسَةٌ مِنْ الرَّقِيقِ فَقَالَ: عَشَرَةٌ مِنْ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ إلَّا وَاحِدٌ أُعْتِقَ الْخَمْسُ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ تِسْعَةً مِنْ مَمَالِيكِي أَحْرَارٌ وَلَهُ خَمْسَةٌ فَعَتَقُوا، وَلَوْ قَالَ: مِنْ مَمَالِيكِي الْعَشَرَةِ أَحْرَارٌ إلَّا وَاحِدٌ أُعْتِقَ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ. 1 -

لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْعَشَرَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْسِيرِ 2 - وَذَلِكَ غَلَطٌ مِنْهُ فَلَغَا فَانْصَرَفَ ذِكْرُ الْعَشَرَةِ إلَى مَمَالِيكِهِ

إذَا وَجَبَتْ قِيمَةٌ عَلَى إنْسَانٍ وَاخْتَلَفَ الْمُقَوِّمُونَ فَإِنَّهُ يُقْضَى بِالْوَسَطِ 3 -

إلَّا إذَا كَاتَبَهُ عَلَى قِيمَةِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْأَعْلَى كَمَا فِي كِتَابِ الظَّهِيرِيَّةِ.

أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْعَبْدِ إذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ وَكَانَ مُوسِرًا، فَإِنَّ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ،

[غمز عيون البصائر] [كِتَابُ الْعَتَاقِ وَتَوَابِعِهِ]

قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْعَشَرَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْسِيرِ.

يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْعَشَرَةَ عَطْفُ بَيَانٍ مِنْ مَمَالِيكِهِ (2) قَوْلُهُ: وَذَلِكَ غَلَطٌ.

أَيْ الذِّكْرُ لَا التَّفْسِيرُ، إذْ كَوْنُهُ تَفْسِيرًا يُنَافِي كَوْنَهُ غَلَطًا

(3) قَوْلُهُ:

إلَّا إذَا كَاتَبَهُ عَلَى قِيمَةِ نَفْسِهِ إلَخْ.

يَعْنِي وَلَمْ يَتَصَادَقَا عَلَى أَنَّ مَا أَدَّى قِيمَتَهُ وَرَجَعَا إلَى تَقْوِيمِ الْمُتَقَوِّمِينَ وَلَمْ يَتَّفِقْ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ بِأَنْ قَوَّمَ أَحَدُهُمَا بِأَلْفٍ وَالْآخَرُ بِأَلْفَيْنِ لَا يُعْتَقُ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْأَعْلَى.

ثَبَتَ ذَلِكَ بِالْأَثَرِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ يُجْعَلُ ذَلِكَ قِيمَةً قُيِّدَ بِالْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى حَيَوَانٍ وَلَمْ يَذْكُرْ النَّوْعَ وَالْوَصْفَ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْوَسَطِ وَيُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِ الْقِيمَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت