فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1695

كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الرِّدَّةِ تَبْجِيلُ الْكَافِرِ كُفْرٌ 1 - فَلَوْ سَلَّمَ عَلَى. الذِّمِّيِّ تَبْجِيلًا كَفَرَ، 2 - وَلَوْ قَالَ لِلْمَجُوسِيِّ يَا أُسْتَاذِي تَبْجِيلًا كَفَرَ. كَذَا فِي صَلَاةِ الظَّهِيرِيَّةِ. وَفِي الصُّغْرَى: 3 - الْكُفْرُ شَيْءٌ عَظِيمٌ فَلَا أَجْعَلُ الْمُؤْمِنَ كَافِرًا.

[غمز عيون البصائر] [كِتَابُ السِّيَرِ] [بَابُ الرِّدَّةِ]

قَوْلُهُ: فَلَوْ سَلَّمَ عَلَى الذِّمِّيِّ تَبْجِيلًا كَفَرَ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يَجِبُ تَقْيِيدُهُ بِأَنْ يَكُونَ تَعْظِيمًا لِكُفْرِهِ وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ لِإِحْسَانِهِ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلْمُعَظِّمِ (انْتَهَى) .

أَقُولُ: الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ وَحَمْلُ النَّظِيرِ عَلَى النَّظِيرِ لَا يُسْتَنْكَرُ، ذَكَّرَنِي هَذَا مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ السَّعْدِيِّ، حُكِيَ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ الْمَجُوسِ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ حَسَنَ التَّعَهُّدِ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ يُطْعِمُ جَائِعَهُمْ وَيُكْسِي عُرْيَانَهُمْ وَيُنْفِقُ عَلَى مَسَاجِدِهِمْ وَيُعْطِي أَدْهَانَ سِرَاجِهَا وَيُقْرِضُ مَحَاوِيجَ الْمُسْلِمِينَ، فَدَعَا النَّاسَ مَرَّةً إلَى دَعْوَةٍ اتَّخَذَهَا لِجَزِّ نَاصِيَةِ وَلَدِهِ فَشَهِدَهَا كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْدَى إلَيْهِ بَعْضُهُمْ هَدَايَا فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مُفْتِيهِمْ فَكَتَبَ إلَى أُسْتَاذِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَنْ أَدْرِكْ أَهْلَ بَلَدِك فَقَدْ ارْتَدُّوا بِأَسْرِهِمْ، فَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّ إجَابَةَ دَعْوَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مُطْلَقَةٌ فِي الشَّرِيعَةِ وَمُجَازَاةُ الْمُحْسِنِ بِإِحْسَانِهِ مِنْ بَابِ الْكَرَمِ وَالْمُرُوءَةِ وَحَلْقُ الرَّأْسِ لَيْسَ مِنْ شِعَارِ أَهْلِ الضَّلَالِ، وَالْحُكْمُ بِرِدَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ بِهَذَا الْقَدْرِ غَيْرُ مُمْكِنٍ. كَذَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ النَّوْعِ السَّادِسِ مِنْ كِتَابِ السِّيَرِ.

(2) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِلْمَجُوسِيِّ يَا أُسْتَاذِي إلَخْ أَقُولُ: لَيْسَ الْمَجُوسِيُّ قَيْدًا بَلْ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِلذِّمِّيِّ وَلَفْظُ الْأُسْتَاذِ فَارِسِيَّةٌ وَهِيَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى مُقْتَضَى قَوَاعِدِ لُغَةِ الْفُرْسِ.

(3) قَوْلُهُ: الْكُفْرُ شَيْءٌ عَظِيمٌ إلَخْ. قَالَ فِي الْعِمَادِيَّةِ بَعْدَ كَلَامٍ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت