فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1695

وَلَوْ قَارَنَتْ مَا لَيْسَ بَدَلَ مَالٍ بِمَالِ، كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْخَلْعِ وَالْمَهْرِ وَالْوَصِيَّةِ، 69 - لَا تَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَفِي السَّائِمَةِ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ إسَامَتِهَا لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ أَكْثَرُ الْحَوْلِ، فَإِنْ قُصِدَ بِهِ التِّجَارَةُ فَفِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ إنْ قَارَنَتْ الشِّرَاءَ وَإِنْ قُصِدَ بِهِ الْحَمْلُ وَالرُّكُوبُ أَوْ الْأَكْلُ فَلَا زَكَاةَ أَصْلًا.

وَأَمَّا النِّيَّةُ فِي الصَّوْمِ فَشَرْطُ صِحَّتِهِ لِكُلِّ يَوْمٍ 70 - وَلَوْ عَلَّقَهَا بِالْمَشِيئَةِ صَحَّتْ 71 - لِأَنَّهَا إنَّمَا تُبْطِلُ الْأَقْوَالَ، وَالنِّيَّةُ لَيْسَتْ مِنْهَا، وَالْفَرْضُ وَالسُّنَّةُ وَالنَّفَلُ

[غمز عيون البصائر] يُصَحِّحُونَ رِوَايَةَ الْجَامِعِ

(68) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَارَنَتْ مَا لَيْسَ إلَخْ.

قِيلَ: لَكِنْ إذَا اتَّجَرَ فِيهَا هَلْ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ؟ أَوْ مِنْ وَقْتِ التِّجَارَةِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ (انْتَهَى) .

أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ تَعَلُّقِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ بِالذِّمَّةِ.

(69) قَوْلُهُ: لَا تَصِحُّ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَصِحُّ؛ وَقِيلَ الْخِلَافُ عَلَى الْعَكْسِ وَرَجَّحَ الصِّحَّةَ فِي الْفَتْحِ، وَصَحَّحَ عَدَمَهَا فِي الْبَدَائِعِ وَفِيهَا: لَوْ اسْتَقْرَضَ عَرَضًا وَنَوَى أَنْ يَكُونَ لِلتِّجَارَةِ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ لِلتِّجَارَةِ.

وَإِلَيْهِ أُشِيرَ فِي الْجَامِعِ.

كَذَا فِي النَّهْرِ

(70) قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلَّقَهَا بِالْمَشِيئَةِ صَحَّتْ إلَخْ. أَيْ وَلَوْ عَلَّقَ النِّيَّةَ بِالْمَشِيئَةِ صَحَّتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ نِيَّةَ صَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ، لَا نِيَّةَ الصَّوْمِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ.

فَإِنَّ التَّعْلِيلَ يَدْفَعُهُ وَمَسْأَلَةُ صِحَّةِ تَعْلِيقِ النِّيَّةِ بِالْمَشِيئَةِ صَرَّحَ بِهَا فِي الْخُلَاصَةِ وَصَحَّحَهَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ (71) قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إنَّمَا تُبْطِلُ.

قِيلَ: يُشَكَّلُ عَلَى هَذَا مَا فِي الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ: لَوْ وَكَّلَهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ التَّوْكِيلُ وَبَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ.

وَلَوْ قَالَ أَمْرُكِ بِيَدِك إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ وَلَا يَكُونُ الْأَمْرُ بِيَدِهَا لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ بِخِلَافِ التَّوْكِيلِ (انْتَهَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت