فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1695

وَالرِّدَّةُ وَالْإِشْهَادُ عَلَى شَهَادَةِ نَفْسِهِ. 4 - كَذَا فِي خُلْعٍ الْخَانِيَّةُ

النِّدَاءُ لِلْإِعْلَامِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ إلَّا فِي الطَّلَاقِ بِ"يَا طَالِقُ"، وَفِي الْعِتْقِ"يَا حُرُّ"، وَفِي الْحُدُودِ"يَا زَانِيَةُ"، وَفِي التَّعْزِيرِ"يَا سَارِقُ".

5 -فَتَفَرَّعَ عَلَى الْأَوَّلِ 6 - وَلَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: يَا سَارِقَةُ يَا زَانِيَةُ يَا مَجْنُونَةُ، وَبَاعَهَا فَطَعَنَ

[غمز عيون البصائر] قَوْلُهُ: وَالرِّدَّةُ إلَخْ.

فِي رِدَّةِ السَّكْرَانِ قِيَاسٌ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْكُفْرَ مِنْ بَابِ الِاعْتِقَادِ فَلَا يَتَحَقَّقُ مَعَ السُّكْرِ، وَلِأَنَّ الْكُفْرَ وَاجِبُ النَّفْيِ وَالْإِعْدَامِ.

وَرُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] فَحَذَفَ مِنْهَا اللَّاءَاتِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43] سَمَّاهُ مُؤْمِنًا» ، وَفِي الْقِيَاسِ تَصِحُّ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ: أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ بِالْقِيَاسِ. وَفِي تَهْذِيبِ الْقَلَانِسِيِّ ارْتِدَادُ السَّكْرَانِ وَالْمُكْرَهِ.

وَمَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ بِالْبِرْسَامِ وَنَحْوِهِ، لَا يَصِحُّ حَتَّى لَمْ تَبِنْ امْرَأَتُهُ.

وَلَيْسَ عَلَى الْمُرْتَدِّ قَضَاءُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فِي حَالِ الرِّدَّةِ وَلَوْ حَجَّ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ، فَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ثَانِيًا، وَكَذَا لَوْ صَلَّى ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي الْوَقْتِ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ

(4) قَوْلُهُ: كَذَا فِي خُلْعٍ الْخَانِيَّةُ إلَخْ.

أَقُولُ: لَيْسَ فِي خُلْعٍ الْخَانِيَّةُ تَقْيِيدُ الْحُدُودِ بِالْخَالِصَةِ.

(5) قَوْلُهُ: فَتَفَرَّعَ عَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ.

الْمُرَادُ بِالْقَاعِدَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهَا وَهِيَ النِّدَاءُ بِالْقَذْفِ لِلْإِعْلَامِ، فَلَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ وَلَا حَاجَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يُقَابَلْ بِثَانٍ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ لَا يَسْتَدْعِي ثَانِيًا بِخِلَافِ الْعَكْسِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ثَانِي الْمَعَاطِفَ كُنْت أَوَّلَ عَاشِقٍ ... فِي حُبِّهِ وَلِكُلِّ ثَانٍ أَوَّلُ

(6) قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: يَا سَارِقَةُ يَا زَانِيَةُ. . إلَخْ.

أَقُولُ: فَرَّعَ الْعَتَّابِيُّ فِي شَرْحِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت