فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1695

عَلَيْهِمْ، وَيَنْوُونَ بِالصَّلَاةِ، وَالدُّعَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْكُفَّارِ، وَيُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ الْفَرِيقَانِ سَوَاءً أَوْ كَانَتْ الْكُفَّارُ أَكْثَرَ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ، وَيُغَسَّلُونَ، وَيُكَفَّنُونَ، وَيُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ.

(انْتَهَى)

وَقَدْ رَجَّحُوا الْمَانِعَ عَلَى الْمُقْتَضِي فِي مَسْأَلَةِ: سُفْلٌ لِرَجُلٍ، وَعُلُوٌّ لِآخَرَ فَإِنْ كُلًّا مِنْهُمَا مَمْنُوعٌ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ لِحَقِّ الْآخَرِ فَمِلْكُهُ مُطْلَقٌ لَهُ، وَتَعَلُّقُ حَقِّ الْآخَرِ بِهِ مَانِعٌ، وَكَذَا تَصَرُّفُ الرَّاهِنِ، وَالْمُؤَجِّرِ فِي الْمَرْهُونِ، وَالْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ مَنْعٌ لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَالْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْحَقُّ هُنَا عَلَى الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِهِ إلَّا مَنْفَعَةٌ بِالتَّأْخِيرِ، وَفِي تَقْدِيمِ الْمِلْكِ 67 - تَفْوِيتُ عَيْنٍ عَلَى الْآخَرِ.

، وَتَمَامُهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ مِنْ مَسَائِلِ الْحِيطَانِ

[غمز عيون البصائر] قَوْلُهُ: تَفْوِيتُ عَيْنٍ عَلَى الْآخَرِ: قِيلَ: فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا يَفُوتُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إلَّا حَقُّ حَبْسِ الْعَيْنِ.

وَغَايَتُهُ بَقَاءُ دَيْنِهِ بِلَا رَهْنٍ، وَالْفَائِتُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْمَنْفَعَةُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهَا، وَلَهُ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الْأُجْرَةِ أَوْ بَعْضِهَا لَوْ عَجَّلَ، فَمَا وَجْهُ فَوَاتِ الْعَيْنِ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: يَتَحَقَّقُ الْفَوَاتُ فِي الْجُمْلَةِ كَمَا لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ مُفْلِسًا، وَكَذَا الْمُؤَجِّرُ مَعَ تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ فَتَأَمَّلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت