فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1695

بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ إذَا لَاقَى الْمُتَنَجِّسَ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ، وَأَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ التَّغَيُّرُ بِالْمُكْثِ وَالطِّينِ

23 -وَالطُّحْلُبِ وَكُلِّ مَا يَعْسُرُ صَوْنُهُ عَنْهُ وَإِبَاحَةُ الْمَشْيِ وَالِاسْتِدْبَارِ عِنْدَ سَبْقِ الْحَدَثِ وَإِبَاحَتُهُمَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

24 -وَإِبَاحَةُ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ خَارِجَ الْمِصْرِ بِالْإِيمَاءِ. 25 - وَفِيهِ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَإِبَاحَةُ الْقُعُودِ فِيهَا بِلَا

[غمز عيون البصائر] قَوْلُهُ: وَالطُّحْلُبُ بِضَمِّ الطَّاءِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةً وَمَضْمُومَةً الْأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو عَلَى الْمَاءِ، كَذَا فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ

(24) قَوْلُهُ: وَإِبَاحَةُ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ لَفْظُ النَّافِلَةِ يَتَنَاوَلُ السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ، فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ عَلَى الدَّابَّةِ. أَطْلَقَ إبَاحَةَ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ مُسَافِرًا، أَوْ مُقِيمًا خَارِجًا إلَى بَعْضِ النَّوَاحِي لِحَاجَةٍ. وَصَحَّحَهُ فِي النِّهَايَةِ: وَيَشْمَلُ مَا إذَا قَدَرَ عَلَى النُّزُولِ أَوْ لَا وَاخْتَلَفُوا فِي حَدِّ خَارِجِ الْمِصْرِ. وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا يَجُوزُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَقْصُرَ فِيهِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَلَمْ تُشْتَرَطْ طَهَارَةُ الدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْكَافِي.

وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ أَيْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَلَى السِّرَاجِ، أَوْ الرِّكَابَيْنِ وَالدَّابَّةِ، لِأَنَّ فِيهَا ضَرُورَةٌ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهَا وَقَيَّدَ بِالنَّافِلَةِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ، وَالْوَاجِبَ بِأَنْوَاعِهِ مِنْ الْوِتْرِ، وَالْمَنْذُورِ وَمَا لَزِمَهُ بِالشُّرُوعِ وَالْإِفْسَادِ وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَالسَّجْدَةِ الَّتِي تُلِيَتْ لَا تَجُوزُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لِعَدَمِ لُزُومِ الْحَرَجِ فِي النُّزُولِ، وَمِنْ الْأَعْذَارِ أَنْ يَخَافَ اللِّصَّ، أَوْ السَّبُعَ عَلَى نَفْسِهِ، أَوْ مَالِهِ أَوْ لَمْ يَقِفْ لَهُ رُفَقَاؤُهُ، وَكَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّةُ جَمُوحًا لَا يَقْدِرُ عَلَى رُكُوبِهَا إلَّا بِمُعِينٍ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَجِدُ مِنْ يُرْكِبُهُ، وَمِنْ الْأَعْذَارِ الطِّينُ وَالْمَطَرُ بِأَنْ يَكُونَ بِحَالٍ يَغِيبُ وَجْهُهُ فِي الطِّينِ، أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَالْأَرْضُ نَدِيَّةٌ فَإِنَّهُ يُصَلِّي، كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ الرَّجُلُ حَمَلَ امْرَأَتَهُ مِنْ الْقَرْيَةِ إلَى الْمِصْرِ كَانَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ إذَا كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَى النُّزُولِ.

(25) قَوْلُهُ: وَفِيهِ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، أَيْ: إبَاحَةُ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْمِصْرِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجُوزُ وَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت