فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 41

ولم يسكت ابن أبي حاتم - خاصة - عن الراوي إلا لأنه لم يبلغه فيه شيء، ولو بلغه فيه شيء لقاله عنه (1) .

قال ابن القطان الفاسي (2) :"ونبين الآن أن أبا محمد بن أبي حاتم إنما أهمل هؤلاء من الجرح والتعديل، لأنه لم يعرفه فيهم (أي: لم يعرف الجرح والتعديل) فهم عنده مجهولو الأحوال".ا.هـ.

وابن حجر اعتمد في هده المرتبة اعتمادًا واسعًا على كتابي"البخاري""وابن أبي حاتم"، فمن روى عنه أكثر من واحد، وسكتا عنه، وتابعهم غيرهم في هذا السكوت جعله من هذه المرتبة.

ومن أمثلة هؤلاء: إبراهيم بن عبدالله بن المنذر، وإبراهيم بن عمر الصنعاني، والأخنس بن خليفة الضبي، وإسحاق بن عبد الله بن جحفر، وحماد بن عيسى، وحمرة بن نصير، وغيرهم كثير.

وقد يُدخل ابن حجر في هذه المرتبة من يسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، ويذكره ابن حبان في"الثقات"إذا كان من غير التابعين، ممن لم يعرفهم ابن حبان نفسه.

ومن أمثلة هؤلاء: ثعلبة بن مسلم، وجنيد - هكذا غير منسوب- وحكيم بن شريك، و غيرهم.

وقد يدخل فيها أيضًا من جهله ابن أبي حاتم، وابن المديني، أو ابن القطان الفاسي..، وهؤلاء الثلاثة يطلقون لفظة"مجهول"على"مجهول الحال"، ولا يفرقون بين"مجهول"و"مجهول الحال"في الغالب.

ومن أمثلة هؤلاء: أنس بن حكيم الضبي، جهله ابن المديني، وأيوب بن بشير

(1) - قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (2/38) :"على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها؛ ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه أهل العلم رجاء وجود الجرح والتعديل، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى"ا.هـ.

(2) - الوهم والإيهام: (2/135 ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت