وعندما نقل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقاته على"قواعد في علوم الحديث"للتهانوي، كلام الشيخ شاكر - رحمه الله - قال عقبة:"وهو تبيين سديد للغاية، والله أعلم". ا.هـ. (ص 246) .
المطلب الثالث: مناقشة الشيخ أحمد شاكر
وسوف نناقش أحكام الشيخ شاكر هذه، ونرى إن كان ما ذهب إليه سديدًا أم لا؟!
أما ما حكم به على المرتبة الثانية والثالثة فهذا لا كلام لنا فيه، فهو سديد للغاية.
وأما الدرجة الرابعة: وهي مرتبة"صدوق"، فقال فيها أيضًا"صحيح"، ولكن من الدرجة الثانية، وكأنه - رحمه الله - يريد"الحسن لذاته"لأنه لم يذكر"الحسن لذاته"إنما انتقل من"الصحيح من الدرجة الثانية"إلى"الحسن لغيره"، وإذا كان ما قلناه صحيحًا فسوف نفرد لهذه المرتبة"صدوق"مبحثًا منفصلًا، وسنرى إن كان ما قاله صوابًا أم لا؟!
والذي نريد أن نقف عنده هنا من كلامه على"المرتبة الرابعة"، قوله:"وهوالذي يحسنه الترمذي، وسكت عليه أبو داود".
فهل صحيح أن الترمذي يحسن لـ"الصدوق"عند ابن حجر؟ هذا أولًا.
وأما ثانيًا: فهل صحيح أن حديث"الصدوق"عند ابن حجر هو الذي يسكت عليه أبو داود؟
وفيما يلي بيان الجواب على هذين السؤالين.
الحسن عند الترمذي:
أما ما يحسنه الترمذي، فقد أفصح الترمذي نفسه عنه، وبين مراده من قوله