الصفحة 31 من 94

وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو عليهم لأن ذلك مناف للخلق الإسلامي ويبتعد عن منهج النبوة في دعوة الناس إلى الإسلام حتى إنه لم يدع على المشركين في الطائف الذين آذوه وكسروا رباعيته وضربوه بالحجارة بل قال لملك الجبال:- أرجو من الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وقد حقق الله رجائه . فكيف بالأبناء ؟. فعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:-"ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن:- دعوة الوالد لولده ودعوة المسافر ودعوة المظلوم"حسن أخرجه الترمذي وابن ماجه . وقال عليه الصلاة والسلام:"لا تدعوا على أنفسكم ولا على ولا تدعو على أولادكم ولا تدعو على خدمكم ولا تدعو على أموالكم لا توافق من الله ساعة ما سأل عطاءا إلا استجاب"رواه ابن ماجه وصححه الألباني .

فأكثروا أيها الآباء والأمهات من الدعاء لأبنائكم وألحوا في الدعاء وخصوصا في سجودكم وأوقات الاستجابة مثل آخر الليل عند السحر ، وبعد العصر يوم الجمعة وفي السفر وغير ذلك ، واسألوه أن يوفقكم في تربيتهم حتى يستجيب لكم .

الفكرة الخامسة:-

الحرص على الرقية الشرعية وتحفيظهم الأذكار:- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين ويقول إن أباكما كان يعوذ بها إسحاق ويعقوب ويقول:- أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"أخرجه البخاري.

فليحرص الوالدان وبالأخص الأم على تعليم وتحفيظ الأولاد الأذكار وتشجيعهم 000لأنها أكثر التصاقا بهم من الأب ، ومن الوسائل النافعة لذلك:-

القدوة:- أن يرى الأولاد والديهما يرقيان أنفسهما وأبنائهما بالأذكار .

أن يرفع الوالدان صوتهما عند الرقية ، فإذا سمع الأولاد كثرة الأذكار في المنزل والسيارة والنزهة يجدوا أنفسهم يرددون من غير أن يشعرون:

وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه

وما دين الفتى بحجى ولكن يعوده التدين أقربوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت