الابتعاد عن المتناقضات في الحياة وهي تابعة للشق (1) : فالأطفال بمراقبتهم لسلوك الكبار ، هم في حالة اقتباس وأخذ فهم إذا يقتدون بالكبار ، فإن وجدوا أبويهما صادقين سينشئون على الصدق والعكس صحيح 000 وهكذا في باقي الأمور ، فمثلا:- كيف يستقيم الابن وهو يرى أمه تلجأ إلى الكذب وتحتال غلى الأب لأخذ أمواله وإنفاقها على ملهيات وشهوات دنيوية"لا نفع لها إلا المظاهر الكاذبة"
وكيف يستقيم حال الطفل الذي يتغيب عن المدرسة بسبب نوم الوالدين فيذهب الوالد في اليوم التالي معه فيقول:- إن ولدي كان مريضا بالأمس ولأجل ذلك غيبناه والطفل يسمع كذب والده ، فانظر ما تأثير ذلك على نفسيته وقس على هذا المثال أمثلة كثيرة من واقع المتناقضات .
لكن الطفل الذي يجد أمامه قدوة طيبة قولا وفعلا يكون الرد للفعل عنده طيب فهذا الطفل ابن عباس رضي الله عنهما عندما يشاهد أمامه من يقوم الليل فإنه يسارع لذلك ويلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم:- أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"بت عند خالتي ميمونة ليلة ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان في بعض الليل ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم:- فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا ثم قام يصلي . فقمت فتوضأت نحوا مما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله 0000"الحديث .
فقد توضأ الطفل على نحو ما رآه ثم وقف يصلي وهكذا تكون القدوة الحسنة المؤثرة في الطفل 00 فكيف يستقيم حال الابن والبنت ولأم تهمل الصلوات بحجة المشاغل الكثيرة ؟ والأب الذي يتشاغل عن صلاة الجماعة كيف يستطيع أن يطلب من ولده الالتزام بالصلاة في المسجد وهو لا يلتزم بها ؟ هل يعقل ذلك ؟ فعلى الوالدين أن يتقيا الله في سلوكهما ليصلح بذلك أولادهما وتصلح بعد ذلك الأمة كلها .
الفكرة الرابعة:-