الصفحة 21 من 94

لكن افتقار البيت المسلم"في المجتمع المعاصر"إلى الأصول العامة للثقافة والتربية الإسلامية قد أوقع الأبناء فريسة للاتجاهات السلوكية والفكرية المنحرفة ، ومن هنا تظهر أهمية العمل على الارتفاع بمستوى الثقافة الدينية للآباء والأمهات لذلك أرجو أن ينتفع بكلامي أولياء الأمور وأخص منهم الذين تخلوا عن تربية أبنائهم 00بماذا ؟ 00لأن الأب مشغول بوظيفته وتجارته ، لا وقت لديه لأبنائه ومعرفة احتياجاتهم النفسية والاجتماعية ووضع حلول لمشاكلهم 00ليس المهم يا إخواني هو تربية أجساد كالعجول ، نطعم ونكسو ، ولكن التربية تحوي جميع الاتجاهات الحياتية التي غفل عنها الآباء باللهث خلف المال ونسيان البنين والبنات . وكذلك الأم مشغولة بوظيفتها وزياراتها ومكياجها واكسسواراتها واللهث خلف الدنيا الفانية بجمع حطامها ، ورمينا خلفنا نعمة لو ما رزقنا الله بها لجن جنوننا وبحثنا عن الطب والعلاج ولو على حساب أجسادنا حتى نرزق ولو بواحد 000وعندما ينعم الله بها علينا تكن الضحية التي نجعلها تحت أقدامنا ونقول: نحن من أجل توفير أفضل السبل والرفاهية لهم خرجنا 00فنتحجج بهذه الحجج الواهية !! أي عقل يسوغ أن نترك أبناءنا ضحية الأجانب من السائقين والخادمات والمربيات الأجنبيات؟ . ألا فليتق الله الآباء والأمهات . إنكم مسئولون أمام الله عن هذه الأمانة 00 تذكرا جيدا هذا الموقف عند السؤال والحساب عندما يقول أفضل المربين الرحيم بأمته صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأب راع في بيته وهو مسئول عن رعيته والأم راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها"متفق عليه . وقال عليه الصلاة والسلام:"ما من عبد يسترعيه الله برعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة"متفق عليه . وقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت