الصفحة 22 من 94

-التحريم-

فاعلما أن مرحلة الطفولة مرحلة مهمة جدا في توجيه الأبناء وتعديلهم ، فعلى الأب والأم أن يأخذا أبناءهم بمبادئ الآداب ليأنسوا بها وينشئوا ويأخذوا منها ليسهل عليهم قبولها عند الكبر كنشأتهم عليها عند الصغر لأنهم سيكونون متطبعين بها ، فالذي لا ينشأ عليها في الصغر يكون تقبله لها في الكبر عسيرا ، ويفيد هذا المعنى قول الشاعر أحمد شوقي:-

بين الحديقة والنهر وجمال ألوان الزهر

سارت مها مسرورة مع والد حان أبر

فرأت هنالك نخلة معوجة بين الشجر

فتناولت حبلا وقالت يا أبت هيا انتظر

حتى نقوم عودها لتكون أجمل في النظر

فأجاب والدها لقد كبرت وطال بها العمر

ومن العسير صلاحها فات الأوان ولا مفر

قد ينفع الإصلاح والتهذيب في عهد الصغر

والنشء إن أهملته طفلا تعثر في الكبر

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"ربوا أبناءكم لسبع وأدبوهم لسبع وصاحبوهم لسبع ثم ارموا الحبل على الغارب"

ولنلاحظ أهمية السن في عملية التربية ، وتكرار المحاولات ولو صعبت للإصلاح ، ويجب أن لا نيئس منها ولا نقول: قد حاولنا هذه الطريقة فلم تجد لأنه لا يأس للمؤمن في هذه الحياة ، والمربي يجب أن يطرح اليأس ، وأمامه مليون طريقة وفكرة وأسلوب للوصول إلى طريق سهل لقلوب أبنائه وبناته وإليكم بعضها:-

الفكرة الأولى:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت