ثم راح يذكر ما قاله النحويون في اشتقاق اسم اللَّه تعالى عند تفسيره سورة الحشر [1] .
ومن الأمثلة في ذلك أيضًا تخطئته قول من قال: إن الراء تدغم مع اللام في قوله تعالى: { يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [2] ، حيث قال عن إدغام الراء مع اللام:"وهذا خطأ فاحش" [3] ، وذلك في الجزء الأول من كتابه ، ثم راح في الجزء الخامس من كتابه يقول بإدغام الراء مع اللام [4] .
5 -الاستطراد في بعض القضايا:
يبدو أن الزجاج يتأثر أحيانًا ببعض مؤلفاته فيستطرد في قضايا ليس لها علاقة مباشرة بالتفسير وبيان المعنى ، فأبو إسحاق له كتاب اسمه: الأنواء [5] ، ويبدو أن هذا الكتاب كما هو من اسمه يتحدث عن منازل الشمس والقمر وأحوال الأهلة وغير ذلك.
وقد وجدت الزجاج عند قوله تعالى: { * يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ } [6] يتحدث عن الأهلة وأحوالها في أربع صفحات وكأنه في كتاب من كتب الفلك ، مما أخرج الكتاب عن مقصوده [7] .
ومن القضايا التي استطرد فيها روايته عن شيخه إسماعيل بن إسحاق القاضي
(ت282هـ) ، بالطرق والأسانيد في إثبات انشقاق القمر في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وذلك في خمس صفحات تقريبًا [8] .
المطلب الثالث: أثر كتاب الزجاج فيمن بعده
سأتناول أثر كتاب الزجاج فيمن جاء بعده في ثلاثة فروع:
الفرع الأول: أثر كتاب الزجاج على كتب التفسير
(1) ... المصدر نفسه 5/152 .
(2) ... سورة آل عمران: 31 .
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 1/398.
(4) ... المصدر نفسه 5/167.
(5) ... وهو من كتب الزجاج المفقودة .
(6) ... سورة البقرة: 189 .
(7) ... انظر: معاني القرآن وإعرابه 1/258 ، 259 ، 260 ، 261 ، 262.
(8) ... انظر: في المصدر نفسه السابق 5/81 ، 82 ، 83 ، 85 .