وهذا يروى في التفسير" [1] ."
فالزجاج هنا يذكر قصة آدم وحواء مع إبليس دون تعليق أو تعقيب مع أنها لا تليق بمقام آدم وزوجته حواء إذ في ظاهرها نسبة الشرك إليهما .
ولذا نجد كثيرًا من المفسرين يتعقبون هذه القصة يقول القرطبي (ت671هـ) :"ونحو هذا مذكور من ضعيف الحديث في الترمذي وغيره وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات فلا يعول عليها من له قلب" [2] .
ويتحدث ابن كثير (ت774هـ) عن هذه القصة فيضعف روايتها مرفوعة إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - [3] ثم يقول:"وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من الصحابة وغير واحد من السلف وجماعة من الخلف وكأنه واللَّه أعلم مأخوذ من أهل الكتاب" [4] .
وتعقب بعض المفسرين هذه القصة من جهة الدراية حيث فسر بعضهم قوله تعالى: { فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا } [5] بأن آدم وحواء بريئان من الشرك ومعنى:"جعلا له شركاء"في الاسم لا في العبادة وذلك بتسميتهم عبدالحارث أو عبدمناف أو عبدالعزى أو غير ذلك [6] .
واختار ابن كثير ت774هـ وتبعه الشنقيطي 1393هـ [7] ما جاء عن الحسن
(1) ... معاني القرآن وإعرابه 2/395.
(2) ... تفسير القرطبي 7/338 .
(3) ... انظر: ص 118، هامش رقم1.
(4) ... تفسير ابن كثير 2/276 .
(5) ... سورة الأعراف: 190 .
(6) ... انظر: تفسير الطبري 9/148 ، الكشاف 2/176 .
(7) ... محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر المكني الشنقيطي عالم بالتفسير واللغة وأصول الفقه من شنقيط في موريتانيا توفي سنة 1393هـ.
... انظر: ترجمة محمد الأمين الشنقيطي لعبد الرحمن السديس ص9، 10.