الصفحة 96 من 493

وهذا يروى في التفسير" [1] ."

فالزجاج هنا يذكر قصة آدم وحواء مع إبليس دون تعليق أو تعقيب مع أنها لا تليق بمقام آدم وزوجته حواء إذ في ظاهرها نسبة الشرك إليهما .

ولذا نجد كثيرًا من المفسرين يتعقبون هذه القصة يقول القرطبي (ت671هـ) :"ونحو هذا مذكور من ضعيف الحديث في الترمذي وغيره وفي الإسرائيليات كثير ليس لها ثبات فلا يعول عليها من له قلب" [2] .

ويتحدث ابن كثير (ت774هـ) عن هذه القصة فيضعف روايتها مرفوعة إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - [3] ثم يقول:"وقد تلقى هذا الأثر عن ابن عباس جماعة من الصحابة وغير واحد من السلف وجماعة من الخلف وكأنه واللَّه أعلم مأخوذ من أهل الكتاب" [4] .

وتعقب بعض المفسرين هذه القصة من جهة الدراية حيث فسر بعضهم قوله تعالى: { فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا } [5] بأن آدم وحواء بريئان من الشرك ومعنى:"جعلا له شركاء"في الاسم لا في العبادة وذلك بتسميتهم عبدالحارث أو عبدمناف أو عبدالعزى أو غير ذلك [6] .

واختار ابن كثير ت774هـ وتبعه الشنقيطي 1393هـ [7] ما جاء عن الحسن

(1) ... معاني القرآن وإعرابه 2/395.

(2) ... تفسير القرطبي 7/338 .

(3) ... انظر: ص 118، هامش رقم1.

(4) ... تفسير ابن كثير 2/276 .

(5) ... سورة الأعراف: 190 .

(6) ... انظر: تفسير الطبري 9/148 ، الكشاف 2/176 .

(7) ... محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر المكني الشنقيطي عالم بالتفسير واللغة وأصول الفقه من شنقيط في موريتانيا توفي سنة 1393هـ.

... انظر: ترجمة محمد الأمين الشنقيطي لعبد الرحمن السديس ص9، 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت