رد على المرجئة بأنه لا يدخل النار إلاَّ كافر ، وذلك عند قوله: { فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) } [1] ، قال:"وهذه الآية هي التي من أجلها قال أهل الإرجاء بالإرجاء ، فزعموا أنه لا يدخل النار إلاَّ كافر ... وليس كما ظنوا ، هذه نار موصوفة بعينها لا يصلى هذه النار إلاَّ الأشقى الذي كذب وتولى ، ولأهل النار منازل منها قوله: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ } [2] " [3] .
د - مؤولة الصفات:
رد على من تأول الصفات وخطأه وقرر مذهب أهل السنة ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ } [4] ، قال الزجاج:"قال بعضهم: نعمته مقبوضة عنا، وهذا القول خطأ ينقضه: { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } [5] فيكون المعنى: بل نعمتاه مبسوطتان [6] ، ونعم الله أكثر من أن تحصى" [7] .
السادس عشر: دحض مقالات أهل الإلحاد:
(1) ... سورة الليل: 14 ، 15 .
(2) ... سورة النساء: 145 .
(3) ... معاني القرآن وإعرابه 5/336 .
(4) ... سورة المائدة: 64 .
(5) ... سورة المائدة: 64 .
(6) ... يقول الإمام الصابوني ت449هـ عن مذهب أهل السنة في الصفات:"ولا يحرفون الكلم عن مواضعه بحمل اليدين على النعمتين أو القوتين ، ولا يكيفونهما بكيف وقد أعاذ اللَّه أهل السنة من التكييف ... حتى سلكوا سبيل التنزيه وتركوا القول بالتعطيل واتبعوا { ليس كمثله شيء } [الشورى: 11] ، وكما ورد القرآن بذكر اليدين ( بل يداه مبسوطتان ) . (انظر: عقيدة السلف وأصحاب الحديث: ص من 161-164) ، وقد سبقه هنا الزجاج في الرد على مؤولة الصفات."
(7) ... معاني القرآن وإعرابه 2/189 .