الزجاج صاحب أثر وعقيدة صافية روي عنه أنه قال:"اللهم احشرني على مذهب الإمام أحمد" [1] .
ولذا تراه ينافح عن السنة وما عليه إجماع الصحابة والتابعين يقول أبو إسحاق رحمه اللَّه في كتابه:"يقال لكل من خالف السنة والإجماع مبتدع ، لأنه يأتي في دين الإسلام بما لم يسبقه إليه الصحابة والتابعون" [2] ، وقدتعقب الزجاج بعض الفرق المبتدعة ومنها:
أ - الرافضة [3] :
رد على الرافضة وناقشهم في بعض القضايا ، بل واتهمهم بالجهل في علم اللغة فقد ناقشهم في قضية الزواج بأكثر من أربع إذ يقول:"فإن قال قائل من الرافضة: إنه قد أحل لنا تسع لأن قوله: { مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } [4] يراد به تسع قيل هذا يبطل من جهات: أحدها في اللغة أن مثنى لا يصلح إلا لاثنين على التفريق" [5] ، ثم راح يذكر الجهات الأخرى في بطلان قول الروافض.
(1) ... معجم الأدباء 1/82 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 1/199 .
(3) ... سموا رافضة لأنهم رفضوا أبا بكر وعمر وقيل لرفضهم زيد بن علي لما تولى إمامة الشيخين ، وهم مجمعون على أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - استخلف عليًا ونص عليه ، وأن الإمامة لا تكون إلاَّ بنص وأن الأئمة معصومون عن الكبائر والصغائر ، ويتبرؤون من أبي بكر وعمر وعامة الصحابة إلاَّ فرقة الزيدية. (انظر: مقالات الإسلاميين 1/65 ، الملل والنحل 1/146) ، وذكر البغدادي افتراق الرافضة إلى أربعة فرق: زيدية ، وإمامية ، وكيسانية وغلاة وافترقت الزيدية فرقًا والإمامية فرقًا . (الفرق بين الفرق ص15) وأضاف الشهرستاني: الإسماعيلية (الملل والنحل 1/147) .
(4) ... سورة النساء: 3 .
(5) ... معاني القرآن وإعرابه 2/10 .