الصفحة 87 من 493

اللغات في كتاب الزجاج وربطها بالقراءات منتشرة وكثيرة في الكتاب، ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: { إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ } [1] ، قال الزجاج:"قرئت بالهمز وبغير همز [2] ، والعرب تقول: أوصدته ، فعلى هذا"موصدة"وتقول: آصدته فعلى هذا"مؤصدة"بالهمزة" [3] ، والأمثلة على هذا كثيرة [4] .

عاشرًا: كثرة الاختيارات في كتابه:

تميز الزجاج بشخصية علمية مستقلة بنفسها نتج عنه كثرة اختياراته في كتابه وقد تميزت اختياراته بالتعددية إذ أن له اختيارات في التفسير وعلوم اللغة، والقراءات وغير ذلك واختياراته في كتابه كثيرة جدًا وفي كل مجال وما سأدرسه في هذه الرسالة هو منهجه في اختياراته في التفسير مع ما سأورده من اختياراته في القراءات وعلوم اللغة المختلفة.

الحادي عشر: الجمع بين النصوص التي ظاهرها الاختلاف:

يعمل الزجاج عقله ويجتهد في الجمع بين النصوص التي ظاهرها الاختلاف ، ويمكن أن أقسِّم جمعه بين النصوص التي ظاهرها الاختلاف على قسمين:

1 -أن يجمع بين نصين من القرآن الكريم:

(1) ... سورة الهمزة: 8 .

(2) ... قرأ بالهمز أبو عمرو وحمزة ويعقوب وخلف وحفص وقرأ الباقون بغير همز . النشر 1/306، 307.

(3) ... معاني القرآن وإعرابه 5/362 ، وقد ذكر ابن خالويه ت370 نفس التوجيه الذي ذكره الزجاج هنا وقال:"وهما لغتان فصيحتان"الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ص372.

(4) ... انظر في معاني القرآن وإعرابه: 1/179 ، 2/185 ، 3/362 ، 4/312 ، 5/102 ، 103 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت