كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) [1] ، قال:"وفي هذه الآية دليل على أن الله يُرى في الآخرة ، لولا ذلك لما كان لهذه الآية فائدة" [2] .
ومن ذلك أيضًا: ما ذكره عند قوله تعالى: { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ } [3] ، حيث فسر الحسنى بالجنة ، والزيادة بالنظر لوجه الله ثم قال:"والقول في النظر إلى وجه الله كثير في التفسير ، وهو مروي بالأسانيد الصحاح لا يشك في ذلك" [4] .
وقد سبق الكلام على تقرير الزجاج مذهب أهل السنة في مسألة كلام الله عز وجل، كما أنه قرر مذهب أهل السنة في"الاستواء" [5] ، وفي مرتكب الكبيرة [6] وغير ذلك.
ثالثًا: لا يمكن للزجاج أن يكون معتزليًا وقد حوى جملة كثيرة من تفسير الإمام أحمد كما سبق ، بل إن من يقرأ كتابه يجد مخالفته الصريحة لمذهب المعتزلة ، وهو من تلاميذ عبد الله بن الإمام أحمد .
(1) ... سورة المطففين: 15 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 5/299 ، وانظر: في كتابه: 5/253 .
(3) ... سورة يونس: 26 .
(4) ... انظر: معاني القرآن وإعرابه 3/15 .
(5) ... معاني القرآن وإعرابه 3/350 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 5/336 .