ذهب أبو حيان (ت745 هـ) إلى أن الزجاج كان معتزليًا ، وذلك في معرض رده على ابن عطية ( ت541 هـ) حينما اعتذر للزجاج عند قوله تعالى: { وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } [1] ، حيث قال الزجاج:"أي: لو شاء لأنزل آية تضطر الخلق إلى الإيمان به ، لكنه عز وجل يهدي من يشاء ، ويدعوا إلى صراطٍ مستقيم" [2] ، قال ابن عطية (ت541هـ) : إن هذا القول قول سوء لأهل البدع لكنه وقع فيه من غير قصد" [3] ، فرد أبوحيان (ت645هـ) بقوله:"ولم يعرف ابن عطية أن الزجاج معتزلي ، فلذلك تأول عليه أنه وقع فيه من غير قصد" [4] ، والصواب في ذلك ماذكره ابن عطية ، وأنه وقع في هذا من غير قصد، لا كما وصفه به أبو حيان بأنه على مذهب المعتزلة، والأدلة على ذلك ما يلي:"
(1) ... سورة النحل: 9 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 3/192 .
(3) ... انظر: المحرر الوجيز 3/381 .
(4) ... البحر المحيط 5/463 .