وشيخه الآخر هو المبرد (ت285هـ) إمام النحويين البصريين ، والمعروف بالأدب والحفظ والفصاحة والبلاغة واللباقة [1] .
وهكذا تتلمذ الزجاج على أئمة في التفسير واللغة ، فأخذ التفسير ، والنحو الكوفي والبصري ، ودرس الأدب والشعر ، مما كان له الأثر الكبير على حياته العلمية ، ومما جعل له مكانة علمية كبيرة مما دعا شيوخه إلى احترامه وتقديره ، وقد سبق أنهم أحالوا عليه كثيرًا من القضايا العلمية ، وذلك عند الحديث على ثناء العلماء عليه [2] .
سادسًا: مكانة تلاميذه العلمية:
إذا أردت أن تعرف مكانة صاحبنا فانظر: إلى تلاميذه من هم لِلَّهِ إنهم شيوخ الشيوخ ، ففي التفسير وعلوم القرآن النحاس (ت338هـ) صاحب التآليف القيمة كمعاني القرآن ، وإعراب القرآن ، والناسخ والمنسوخ ، وأبو علي الفارسي (ت377هـ) إمام في القراءات والعربية صاحب كتاب الحجة في علل القراءات .
وفي علوم العربية: تجد ابن السراج (ت316هـ) ، إمام النحاة ، والزجاجي
(ت339هـ) ، صاحب الجمل والإيضاح وغيرهم كثير من المشاهير في اللغة العربية [3] .
سابعًا: مكانة مؤلفاته العلمية:
مصنفات الزجاج تبين مكانته العلمية ، ولكن للأسف فإن الكثير منها مفقود ، وهذا سأوضحه عند الحديث عن مؤلفاته [4] ، ولكن ما في المطبوع الخير الكثير ، فمؤلفاته كتب لها القبول عند أهل العلم من المفسرين واللغويين ، حتى إنه لا يستغرب أن يكون في بعض التفاسير من ذكر الزجاج بالمئات ، مما بين مكانته العلمية عند أهل التفسير واللغة ، وهذا ما سأوضحه عند الحديث على تأثر المفسرين وأهل اللغة بكتابه: معاني القرآن وإعرابه [5] .
المطلب الخامس
عقيدته ومذهبه الفقهي
(1) ... انظر: ص: 44 ، 45 عند الكلام على شيوخه .
(2) ... في ص: 53.
(3) ... انظر: ص 45 وما بعدها عند الحديث عن تلاميذه .
(4) ... انظر: ص 77.
(5) ... انظر: ص 123 وما بعدها من هذا البحث.