فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [1] ، وأهبط آدم وحواء بعد" [2] ."
3 -أن يفسر الآية بمرادفها كما في تفسير قوله تعالى: { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } [3] ، قال:"معنى ختم في اللغة وطبع بمعنى واحد، وهو التغطية على الشيء، والاستيثاق من ألا يدخله شيء كما قال عز وجل: { أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } [4] ، وقال جل ذكره: { كَلَّا بَلْ 2 رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } [5] معناه: غلب على قلوبهم ما كانوا يكسبون ، وكذلك: { بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ } [6] ، وهم كانوا يسمعون ، ويبصرون ، ويعقلون ، ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواس استعمالًا لا يجزي عنهم، فصاروا كمن لا يسمع ولا يبصر" [7] .
4 -أن يعتمد على القرآن الكريم في بيان ألفاظه ، وهذا كثير جدًا في كتاب الزجاج، والأمثلة ظاهرة وواضحة ومن ذلك تفسيره للفظ: (الزخرف) في قوله تعالى:
{ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ } [8] قال:"وأصل الزخرف في اللغة: الزينة والدليل على ذلك قوله عز وجل: { حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا } [9] أي: أخذت كمال زينتها" [10] ، وهنا استدل الزجاج على المعنى الذي ذكره للفظ: (الزخرف) باستعمال آية أخرى موضحة لها ، وأمثلة هذا كثيرة في كتابه [11] .
(1) ... سورة الحجر: 34 .
(2) ... معاني القرآن وإعرابه 1/115 .
(3) ... سورة البقرة: 7 .
(4) ... سورة محمد: 24 .
(5) ... سورة المطففين: 14 .
(6) ... سورة النساء: 155 .
(7) ... معاني القرآن وإعرابه 1/82 .
(8) ... سورة الإسراء: 93.
(9) ... سورة يونس: 24 .
(10) ... معاني القرآن وإعرابه 3/360 .
(11) ... انظر: المصدر نفسه 1/166 ، 205 ، 2/423 ، 424 ، 3/357، 4/411.