لكن الإشكال الذي وقع فيه الزركلي أن المبرد ( ت285هـ) دخل بغداد بعد مقتل المتوكل سنة 247هـ ، وقد تصدى له الزجاج لمناقشته ولفض حلقته [1] ، فهل يعقل أن يناقش الزجاج المبرد وعمره سبع سنوات .
والتحقيق ما ذكرته الدكتورة هدى قراعة [2] : أن سنة ولادته تعتمد اعتمادًا كليًا على سنه عند الوفاة وعلى تاريخ وفاته .
وقد اختلفت المصادر على سنه عند الوفاة على رأيين:
الأول: أن سنه عند الوفاة كانت السبعين ذكره ياقوت (ت626هـ) [3] ، ووافقه السيوطي (ت911هـ) [4] .
الثاني: أن سنه عند الوفاة كانت الثمانين وهو قول الأكثرين [5] .
واختلفت المصادر أيضًا في تاريخ وفاته:
أ - فإذا كانت وفاته سنة 310هـ [6] وسنه سبعون يكون مولده سنة 240هـ ، وهذا ضعيف لأنه سيكون عند خرطه للزجاج ومناقشته للمبرد عمره ثماني سنوات كما سبق.
(1) ... انظر: انباه الرواة 1/249 ، 250 ، معجم الأدباء 5/484 .
(2) ... في تحقيقها لكتاب الزجاج: ما ينصرف وما لا ينصرف ص10.
(3) ... معجم الأدباء 1/82.
(4) ... بغية الوعاة 1/413 .
(5) ... انظر مثلًا: انباه الرواة 1/198 ، وفيات الأعيان 1/50 .
(6) ... من قال إنه توفي سنة 310هـ: ابن العماد في الشذرات 2/259 ، حاجي خليفة في كشف الظنون 2/1399.