د - أن يصرح باسم من نقل عنه فينقل مثلًا عن الخليل بن أحمد (ت175هـ) [1] ، أو سيبويه (180هـ) [2] ، أو شيخه المبرد (ت285هـ) [3] وغيرهم كثير .
والذي سأتناوله بالحديث هنا جانب الاختيار ، أعني تأثر الزجاج بمن سبقه في الاختيار .
ويمكن تقسيم تأثر الزجاج بمن سبقه في اختياراته إلى قسمين:
1 -تأثره بالمفسرين:
اعتمد الزجاج في إنشاء كتابه على المفسرين ، حيث نقل عنهم في نواحٍ كثيرة ، وهذا ناتج عن عنايته بالتفسير الأثري .
فأبو إسحاق ينقل أقوال المفسرين كما ينقل أقوال أهل اللغة ، بل إنه أحيانًا يكتفي بذكر أقوال المفسرين وحدهم في تفسير الآية ، مما يدل دلالة ظاهرة على اختيار ما يذكره المفسرون والأمثلة على ذلك كثيرة منها:
ما ذكره عند قوله تعالى { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ } [4] ، قال:"جاء في التفسير وهنًا على وهن: ضعفًا على ضعف [5] ، أي: لزمها لحملها إياه أن ضعفت مرة بعد مرة" [6] .
(1) ... المصدر نفسه 1/124 ، 139 ، 309 ، 2/205 ، 19 ، 3/176 ، 194 ، 4/229 ، 249 ، 5/167 ، 228 .
(2) ... المصدر نفسه 1/73 ، 74، 98 ، 2/193 ، 206 ، 401 ، 3/155 ، 339 ، 4/24، 403 ، 5/327 .
(3) ... المصدر نفسه 1/431 ، 2/167 ، 3/104 ، 4/412 ، 5/46 .
(4) ... لقمان: 14 .
(5) ... وهو قول الضحاك وغيره من المفسرين يقال: وهن يوهن ووهن يهن مثل: ورم يرم إذا ضعف الحمل وضعف الطلق والنفاس ، انظر: تفسير الطبري21/69 ، معاني النحاس 5/284 ، المحرر الوجيز 4/348 ، زاد المسير 6/319 ، تفسير القرطبي 14/64 .
(6) ... معاني القرآن وإعرابه 4/196 .