وذلك بأن يحكم على رأي من الآراء بأنه أظهر وأبين الآراء كقوله:"وهذا القول أبين" [1] ،"وهذا القول بيِّن" [2] ، وهكذا .
هـ- المفاضلة من جهة قرب المعنى للذهن والواقع: كقوله عن رأي لمجاهد
(ت102هـ) :"وهو أسرع إلى القبول لأنه شيء ممكن" [3] .
رابعًا: التعبير عن الرأي المختار بعبارات أخرى تدل على رجحانه واختياره كقوله:"والمعنى والله أعلم كذا" [4] ، وكثيرًا ما يقدم عبارة:"والله أعلم"عند الاختيار [5] .
ومن تلك العبارات التي تدل على الاختيار قوله:"وحقيقة هذه الآية"ونحو ذلك [6] ، وقوله أيضًا:"وأحسبه كذا" [7] ، ثم يورد ما اختاره ، وأحيانًا يعبر عن الرأي المختار بأنه موافق للتفسير [8] وغير ذلك من العبارات .
وقد سلك الزجاج في التعبير عن اختياراته اللغوية والتفسيرية أساليب شتى تتنوع في طرائقها وفائدتها ، وتتفق كلها في الدلالة على إرادة الرأي المختار عنده ، وبسبر تلك الاختيارات الواردة في كتاب الزجاج يمكن ذكر الأساليب التي استعملها الزجاج في التعبير عن اختياراته في المباحث التالية:
المبحث الأول:
التنصيص على اختيار قول مع التدليل أو التعليل
هذا الأسلوب مبناه: النص على الرأي المختار وما في معناه ، وذلك بأن ينص الزجاج على قول بأنه الصواب أو الصحيح أو ما في معنى ذلك مع ذكر الدليل أو العلة.
(1) ... المصدر نفسه 2/472 .
(2) ... المصدر نفسه 1/338 .
(3) ... المصدر نفسه 3/372 .
(4) ... المصدر نفسه 5/17 .
(5) ... المصدر نفسه 4/111 .
(6) ... انظر: مثلًا في المصدرالسابق 4/238 .
(7) ... المصدر نفسه 4/111 .
(8) ... المصدر نفسه 3/340 .