وأنبه إلى أني لم أجد الزجاج حسب استقرائي لكتابه يستخدم لفظ: (الترجيح) ، وهذا ما دعاني إلى تسمية البحث بمنهج الزجاج في اختياراته في التفسير .
ثانيًا: استخدامه لصيغ تقتضي أن ما سوى القول المختار باطل أو مرجوح عنده كقوله"والقول الصحيح في هذا" [1] ،"والحق في هذا" [2] ، و"والذي أرى أنا في هذا" [3] ، وغير ذلك .
ثالثًا: استخدامه لصيغ التحسين والتفضيل ، ومعنى هذه الطريقة: التصريح بالمفاضلة بين رأي وآخر والحكم لأحدها بأنها أفضل من الأخرى ، وهذه الصيغة ظاهرة في الدلالة على الاختيار والترجيح لأنها تنص على أفضلية رأي على آخر .
وصيغ التفضيل والتحسين عند الزجاج هي:
أ - المفاضلة في الجودة:
فكثيرًا ما يقول:"والأجود كذا" [4] ، و"وهو جيد بالغ" [5] ، وربما استخدم لفظ الجودة لاختيار أكثر من رأي ، كقوله:"وجميع ما ذكروا جيد بالغ" [6] .
ب- المفاضلة في الشبه:
وذلك بالحكم على رأي من الآراء بأنه أشبه أي: أقرب للمراد بالمعنى ، فهي صيغة مفاضلة بين الآراء في القرب للمعنى المراد كقول الزجاج:"والأشبه كذا" [7] ،"والقول الأول أشبه بهذا المعنى" [8] ،"وهذا أشبه بالتفسير" [9] ، وغير ذلك .
جـ - المفاضلة من جهة الحسن:
وذلك بتحسين رأي أو أكثر كقوله:"والأحسن كذا" [10] ، وقوله في تحسين أكثر من رأي:"وكلا القولين حسن" [11] .
د - المفاضلة في الظهور:
(1) ... المصدر نفسه 4/157 .
(2) ... المصدر نفسه 4/76 .
(3) ... المصدر نفسه 1/393 .
(4) ... المصدر نفسه 2/340 ، 4/49 ، 52 ، 86 ، 99 .
(5) ... المصدر نفسه 4/54 .
(6) ... المصدر نفسه .
(7) ... المصدر نفسه 4/155 ، 225 .
(8) ... المصدر نفسه 4/48 .
(9) ... المصدر نفسه 4/209 .
(10) ... المصدر نفسه 2/345 ، 5/57 .
(11) ... المصدر نفسه 4/93 .