ومثاله: ما أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب التفسير ، بَاب وَقَوْلُهُ تَعَالَى { µَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } قال: َقَالَ مُجَاهِدٌ الْمَنُّ صَمْغَةٌ وَالسَّلْوَى الطَّيْرُ . وهذا معلّق ؛ لأنه أسقط ما بينه وبين مجاهد ـ وهو تابعي ـ من الرواة .
ومثاله: ما أخرجه البخاري أيضا في مطلع تفسير سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ قال: وَقَالَ مُجَاهِدٌ { وَالْخَيْلُ الْمُسَوَّمَةُ } الْمُطَهَّمَةُ الْحِسَانُ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى: الرَّاعِيَةُ الْمُسَوَّمَةُ .
وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ ( وَحَصُورًا ) لا يَأْتِي النِّسَاءَ .
وَقَالَ عِكْرِمَةُ { مِنْ فَوْرِهِم· } مِنْ غَضَبِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ { يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ } مِنَ النُّطْفَةِ تَخْرُجُ مَيِّتَةً وَيُخْرِجُ مِنْهَا الْحَيَّ . وهذه كلها كما ترى أحاديث مقطوعة ومعلّقة ؛ لكون الإمام البخاري قد أسقط أسماء الرواة فيما بينه وبين هؤلاء الأئمة من التابعين .
مثال المعلّق من أقوال تابعي التابعين: ما أخرجه البخاري في الصحيح: في كتاب صلاة التراويح ، بَاب فَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، قال: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ { مَا أَدْرَاكَ } فَقَدْ أَعْلَمَهُ وَمَا قَالَ { وَمَا يُدْرِيكَ } فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلِمْهُ . وهذا حديث معلّق ؛ لأنه حُذف منه جميع السند .
حكمه: الحديث المعلّق نوع من أنواع الحديث الضعيف ، لأنه فقد شرطا من شروط القبول ـ وهو إتصال السند ـ فهو مردود من أجل ذلك ، وللجهل بحال الراوي ، أو الرواة الذين لم يذكروا في الإسناد .
وهذا الحكم ـ كونه مردودا ـ هو للحديث المعلّق مطلقا . لكن إن وجد المعلّق في كتاب التزم صاحبه فيه الصحة ـ كالصحيحين ؛ فهذا له حكم خاص .